
واصل الين الياباني تماسكه قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر خلال تداولات الأربعاء، مستفيداً من حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، في وقت سجل فيه مؤشر نيكي أداءً إيجابياً مدعوماً بتجدد الحماس لأسهم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
سجل الين ارتفاعاً ليصل إلى 153.65 يناً للدولار، مقترباً من ذروته الأخيرة عند 152.89 يناً، كما سجلت العملة اليابانية مكاسب ملموسة أمام اليورو والجنيه الإسترليني وسط تداولات نشطة. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار إلى مستوى 98.15، متأثراً بضغوط اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة.
رغم ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.48% لتصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتوترات الشرق الأوسط، إلا أن سوق الأسهم اليابانية أظهر مرونة لافتة. فقد ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.43% ليغلق عند 65549.88 نقطة، بينما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.24% إلى 4059.87 نقطة.
يعزو المحللون هذا الأداء إلى الطلب القوي على أشباه الموصلات ومراكز البيانات، حيث عززت صفقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أسهم شركات الكابلات اليابانية. وقد تصدرت أسهم فوروكاوا إلكتريك المشهد بقفزة بلغت 13.20%، تلتها فوجيكورا بنسبة 8.75%، وليزرتك بنسبة 6.56%.
تتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم الجمعة، والتي ستشكل بوصلة حاسمة لتوقعات أسعار الفائدة قبل اجتماعات مجلس الاحتياطي الاتحادي وبنك اليابان الأسبوع المقبل. وأشار محللو أو سي بي سي إلى أن أي تحرك حاسم في اتجاه العملات سيتطلب تأكيداً من هذه البيانات، خاصة في ظل استمرار قوة تقرير الوظائف الأمريكي الذي أعاد إحياء النقاش حول احتمالات رفع الفائدة.
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه استطلاع لرويترز ارتفاع ثقة كبار المصنعين اليابانيين إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2021، مما يعكس تفاؤلاً حذراً بقدرة الاقتصاد الياباني على مواجهة تقلبات أسعار الطاقة والتكاليف التشغيلية.