2026/09/09
السويد تعرض 35 ألف دولار للمهاجرين مقابل المغادرة.. خطة إعادة الهجرة تثير جدلاً واسعاً

في تحول جذري عن سياساتها التاريخية التي عُرفت بالترحيب باللاجئين، بدأت الحكومة السويدية اليمينية تنفيذ برنامج حوافز مالية ضخم يستهدف دفع المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي إلى مغادرة البلاد طواعية، حيث تصل قيمة المنحة إلى 350 ألف كرونة سويدية (نحو 35 ألف دولار أمريكي).

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لوعود ائتلاف رئيس الوزراء أولف كريسترسون الانتخابية، وبدعم من حزب ديمقراطيو السويد اليميني، في مسعى للحد من أعداد المهاجرين ومعالجة التحديات الأمنية والاقتصادية. وقد خصصت الحكومة ميزانية قدرها 1.3 مليار كرونة سويدية (حوالي 135 مليون دولار) لهذا البرنامج الذي روجت له عبر منصاتها الرسمية بلغات متعددة.

لاجئ
لاجئ يستخدم غصنا لالتقاط رسائله الواردة من مصلحة الهجرة السويدية بمدينة فانيرسبورغ (غيتي-أرشيف)

إقبال محدود وتصعيد سياسي

ورغم الإغراءات المالية، كشفت الأرقام الرسمية عن تواضع الاستجابة للخطة، حيث لم يتقدم سوى 171 شخصاً فقط منذ مطلع العام الجاري. هذا التعثر دفع حزب ديمقراطيو السويد للمطالبة بتوسيع نطاق المبادرة لتشمل المهاجرين الحاصلين على الجنسية السويدية، بشرط تنازلهم عنها، لا سيما أولئك الذين يواجهون صعوبات في الاندماج بسوق العمل أو اللغة.

في المقابل، واجهت هذه السياسة انتقادات لاذعة من المعارضة وجماعات حقوقية وصفتها بأنها أداة لتعميق الانقسام المجتمعي، معتبرين أنها لا تقدم حلولاً جذرية لقضايا الهجرة.

تشديد إجراءات الإقامة والمواطنة

لم تقتصر استراتيجية الحكومة على الحوافز المالية، بل تضمنت حزمة من الإجراءات الصارمة، أبرزها:

  • إلغاء الإقامات الدائمة: استبدالها بإقامات مؤقتة تتطلب التجديد كل 3 سنوات.
  • اختبارات مواطنة إلزامية: استحداث اختبارات تقيس مدى معرفة المتقدمين للجنسية بالتاريخ والثقافة السويدية، وهو ما دافع عنه وزير الهجرة يوهان فورسيل باعتباره معياراً لتعزيز قيمة الجنسية.
ملصقات
شخص يمرّ بجوار صف من الملصقات الانتخابية في وسط ستوكهولم (رويترز)

مخاوف المهاجرين وخبراء الهجرة

في الأوساط المهاجرة، سادت حالة من القلق، حيث أعرب العديد عن تمسكهم بالبقاء بحثاً عن الاستقرار. وأشار الشيخ محمود الخلفي، إمام مسجد ستوكهولم الكبير، إلى أن الخطاب الحكومي الحالي يثير مخاوف الجاليات المسلمة، مؤكداً أن هذه السياسات لا تحل المشكلات الأساسية وتزيد من شعور التهميش.

من جانبه، شكك برام فروس، مدير مركز الهجرة المختلطة، في جدوى الخطة، واصفاً إياها بأنها إجراء رمزي يهدف إلى إظهار التشدد السياسي أكثر من كونه حلاً عملياً لأزمة الهجرة التي شهدت انخفاضاً حاداً في أعداد الوافدين منذ عام 2015.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42703.html