2026/09/09
العنصرية في فرنسا: من مقاهي بوردو إلى أروقة الشرطة.. خطابات الكراهية تحت المجهر القضائي

تواجه فرنسا تساؤلات مقلقة حول تغلغل الخطاب العنصري داخل مؤسساتها، بعد أن كشفت واقعتان منفصلتان في مدينتي بوردو وكاركاسون عن تحول الإهانات الموجهة للسود والعرب والمهاجرين إلى قضايا منظورة أمام القضاء، مما يثير مخاوف بشأن بيئة العمل وسلامة المؤسسات الخدمية والأمنية.

اتهامات بالعنصرية داخل مقهى في بوردو

في بوردو، يمثل دانيال ماريون، صاحب مقهى لو ريجان، أمام القضاء بتهمة الإهانة العلنية على أساس العرق. وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى جماعية قدمها 23 موظفاً سابقاً، اتهموا فيها ماريون بإطلاق عبارات عنصرية فجة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مثل مكان السود هو القبو وهذه وظيفة لا تليق إلا بالعرب.

وقد طالب الادعاء العام بإدانة ماريون، البالغ من العمر 70 عاماً، بفرض غرامة مالية وإخضاعه لدورة مواطنة، فيما تذرع الدفاع بوضعه الصحي لتبرير غيابه عن الجلسات، زاعمين أن تصريحاته لم تكن علنية بالمعنى القانوني.

Bordeaux
صورة لمدينة بوردو الفرنسية (غيتي)

تسجيلات تفضح خطاباً عنصرياً في شرطة كاركاسون

وفي كاركاسون، أحدثت تسجيلات مسربة صدمة داخل جهاز الشرطة البلدية؛ حيث التقطت كاميرا مثبتة على جسد أحد أفراد الدورية -ظن قائدها أنها معطلة- حوارات استمرت ست ساعات، تضمنت إهانات عنصرية وجنسية بحق العرب والأفارقة والأفغان، وصلت إلى حد وصفهم بـالقرود.

وأظهرت التحقيقات أن الضابط المتورط، وهو عسكري سابق، معروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة، وقد عاد إلى عمله في الشرطة الليلية بعد فوز مرشح حزب التجمع الوطني برئاسة البلدية. وفتحت النيابة العامة تحقيقاً أولياً في الحادثة، وسط حالة من التوتر والاضطراب داخل جهاز الشرطة وتقديم موظفين شكاوى بالتحرش والتهديد.

Carcassonne
مدينة كاركاسون التاريخية (غيتي)

تداعيات أوسع لخطاب الكراهية

تضع هذه القضايا المجتمع الفرنسي أمام حقيقة وجود نمط متشابه من العنصرية، سواء في القطاع الخاص أو المؤسسات الأمنية. وبينما يركز القضاء على الجوانب القانونية لهذه التجاوزات، يرى مراقبون أن خطورة هذه التصريحات تكمن في آثارها العميقة على بيئة العمل، والثقة العامة في المؤسسات، وقدرة الدولة على كبح جماح الخطاب المتطرف الذي بدأ يتسرب إلى مفاصل حيوية في المجتمع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42750.html