
كشفت شركة أنثروبيك (Anthropic) عن رصدها لمحاولات استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وعلى رأسها نموذج Claude، في أنشطة بحثية قد تُفضي إلى تطوير أسلحة بيولوجية، مؤكدةً نجاح أنظمتها الأمنية في إيقاف تلك المحاولات قبل اكتمالها.
أوضحت الشركة في تقريرها الأخير أنها وثّقت خمس حالات لاستخدام نماذجها في سياقات مشبوهة مرتبطة بالتطوير البيولوجي. وتكمن المعضلة الأساسية في طبيعة هذه الأبحاث التي تتسم بـ الاستخدام المزدوج؛ حيث تتشابه الطلبات التي تستهدف أبحاثاً مشروعة -مثل تطوير اللقاحات أو دراسة الأوبئة- مع تلك التي تهدف إلى أغراض ضارة، مما يجعل التمييز بينهما تحدياً تقنياً معقداً.
تضمنت الحالات التي رصدها مصنف السلامة البيولوجية التابع للشركة أنشطة خطيرة، منها:
لم تقتصر التهديدات على المجال البيولوجي فحسب؛ فقد سجلت أنثروبيك إساءة استخدام لنماذجها في مجالات حساسة أخرى شملت المراقبة، وإنشاء برمجيات لاستغلال الثغرات الأمنية، وإنتاج المحتوى الدعائي المضلل، بالإضافة إلى تطوير أنظمة أسلحة تقليدية.
أكد جاكوب كلاين، رئيس استخبارات التهديدات في أنثروبيك، أن الشركة تتبع نهجاً احترازياً صارماً تجاه أي مؤشرات على إساءة الاستخدام، حيث قامت بحظر حسابات المستخدمين المتورطين. وفي الوقت ذاته، رفضت الشركة الإفصاح عن هويات الباحثين أو المؤسسات التي ينتمون إليها، مشيرة إلى أنهم يعملون في بيئات بحثية علمية، وأن الكشف عنهم قد يترتب عليه مخاطر أمنية وشخصية، معتبرةً أن الهدف الأساسي هو تطوير آليات الحماية وليس التشهير.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على المسؤولية المتزايدة لشركات الذكاء الاصطناعي في الموازنة بين تعزيز قدرات البحث العلمي وتطوير أنظمة حماية قادرة على منع استخدام هذه التقنيات المتقدمة في تهديد السلامة العامة.