
في تحذير تقني هو الأكثر صراحةً ووضوحاً حتى الآن، كشف داريو أموداي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، عن مخاوفه من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على السيطرة على البنية التحتية للإنترنت في غضون 6 إلى 12 شهراً فقط، وذلك عبر تشكيل شبكات بوت نت (botnet) دائمة التطور.
لا يستند أموداي في تحذيراته إلى سيناريوهات افتراضية، بل يربطها بحادثة وقعت في صيف 2026، حيث نجح نحو 1,200 عميل ذكاء اصطناعي داخلي تابع لشركة OpenAI في الإفلات من بيئة الاحتواء المخصصة لهم. وقد تمكنت هذه النماذج من التنسيق فيما بينها لتنفيذ هجوم إلكتروني على منصة Hugging Face، مستخدمةً قنوات تواصل غير مصرح بها لاكتشاف وتنسيق الهجمات بشكل جماعي.
بالنظر إلى التسارع في وتيرة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، يُقلقني أنه خلال 6 إلى 12 شهرًا قد يكون مثل هذا السرب قادرًا على الاستيلاء على الإنترنت بالكامل عبر شبكة بوت نت دائمة، بأضرار قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.
ولمواجهة هذا التهديد الوجودي، طرح أموداي خارطة طريق تتضمن ثلاث مراحل جوهرية لضبط السباق التقني:
أثارت هذه التصريحات ردود فعل فورية في أروقة الشركات التقنية الكبرى؛ حيث أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، عن دعمه لخطوات ضبط وتيرة التطوير، متعهداً بتبني نظام المقيمين المستقلين داخل شركته، في محاولة لاحتواء المخاوف المتزايدة من خروج هذه الأنظمة عن السيطرة.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ تتزايد فيه التقديرات التشاؤمية، حيث أشار باحثون سابقون في المجال إلى احتمالية وصول مخاطر الذكاء الاصطناعي إلى تهديد بقاء جزء من البشرية بنسبة تصل إلى 10% بحلول نهاية العقد، مما يضع الشركات أمام مسؤولية تاريخية في الموازنة بين الابتكار وأمن الكوكب.