2026/09/15
تقرير أممي يكشف: بيلاروسيا توظف مؤسسات الدولة كآلة قمع ضد المعارضين

كشف خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في تقرير حديث، عن تورط مؤسسات الدولة في بيلاروسيا في حملة ممنهجة لقمع المنتقدين والمعارضين السياسيين، مؤكدين أن النظام القضائي والأمني يعمل كأداة لإسكات أي صوت معارض للرئيس ألكسندر لوكاشنكو.

انتهاكات ممنهجة منذ 2020

أوضح التقرير، الذي من المقرر عرضه على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وجود تنسيق وثيق بين أجهزة الشرطة، والنيابة العامة، والقضاء، وإدارات السجون لضمان إسكات المعارضين الفعليين أو المتصورين. وأشار الخبراء إلى أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت نمطاً ممنهجاً يبدأ من لحظة الاعتقال التعسفي ويمتد ليشمل التعذيب، وحرمان المعتقلين من الضمانات القانونية، وإجراء محاكمات مغلقة، وصولاً إلى استمرار ملاحقة المفرج عنهم.


مواجهة دولية وتجاهل رسمي

وذكر الخبراء أن بيلاروسيا رفضت باستمرار الانتقادات الأممية لسجلها في مجال حقوق الإنسان، ولم تبدِ أي تعاون مع البعثات الأممية، حيث قوبلت طلبات زيارة البلاد والتواصل مع السلطات بالتجاهل التام. وأكد التقرير أن بعض الممارسات التي ارتكبت منذ مايو 2020 قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاضطهاد والسجن التعسفي.

واقع المعتقلين السياسيين

تأتي هذه النتائج بعد ثلاث سنوات من الاحتجاجات الحاشدة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في أغسطس 2020، والتي وصفتها المعارضة والحكومات الغربية بأنها مزورة. وفي حين يصر لوكاشنكو على نفي وجود معتقلين سياسيين، واصفاً إياهم بـ قطاع الطرق، تشير تقديرات منظمة فياسنا الحقوقية البيلاروسية إلى أن أكثر من 900 سجين سياسي لا يزالون خلف القضبان.

وفي هذا السياق، صرح الحائز على جائزة نوبل للسلام والمعتقل السياسي السابق، أليس بيلياتسكي، بأن آلة القمع لا تزال تعمل بكامل طاقتها رغم بعض عمليات الإفراج المحدودة التي تمت مؤخراً نتيجة لضغوط دبلوماسية دولية، في وقت تستمر فيه المحادثات بين الأطراف الدولية ومينسك لضمان الإفراج عن المزيد من المعتقلين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42988.html