
تشهد الولايات المتحدة تصاعداً حاداً في أسعار الوقود، حيث تجاوز متوسط سعر غالون البنزين حاجز الـ 4.32 دولارات، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 45% منذ اندلاع الصراع الأخير، وذلك في ظل اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات أن سعر غالون البنزين صعد إلى 4.32 دولارات، مقارنة بـ 2.98 دولار في أواخر فبراير الماضي. ولم تتوقف موجة الغلاء عند البنزين، بل امتدت لتشمل الديزل الذي سجل مستوى قياسياً عند 7.39 دولارات للغالون، صعوداً من 5.96 دولارات في مطلع سبتمبر الجاري.
يعد الديزل عصب العمليات اللوجستية، حيث يعتمد عليه قطاع النقل بالشاحنات والقطارات والسفن، بالإضافة إلى القطاع الزراعي. ويحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع أسعاره سيؤدي حتماً إلى زيادة تكاليف النقل، مما يضع ضغوطاً تضخمية إضافية على أسعار السلع الاستهلاكية.
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع توترات جيوسياسية أثرت على حركة النفط، حيث أدى تعطل خط أنابيب سعودي -كان يتيح نقل النفط للبحر الأحمر- إلى مخاوف جدية بشأن الصادرات. ويشير متعاملون إلى أن النفط المتاح للتصدير قد ينفد خلال أيام إذا لم يتم إصلاح الخط، مما يهدد بفقدان ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، سجلت تداولات النفط ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد خام برنت بأكثر من 2% ليصل إلى 108.18 دولارات للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.85 دولارات. وحذر الخبير الاقتصادي حمد حسين من أن استمرار تعطل خطوط الإمداد قد يدفع سعر برميل برنت إلى 130 دولاراً في حال عدم تغير مستويات الطلب أو تحسن تدفقات النفط.