
كشفت دراسة علمية حديثة، شارك فيها باحثون من معهد Wellcome Sanger والمعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا ومركز برشلونة للحوسبة الفائقة، عن رابط مقلق بين مستويات تلوث الهواء وسرعة نشاط أنواع معينة من البكتيريا المسببة لأمراض خطيرة.
تعد بكتيريا المكورات الرئوية (Streptococcus pneumoniae) كائناً يعيش بشكل طبيعي في الأنف والحلق لدى الكثيرين، حيث يحملها نحو 20% من البالغين عالمياً دون ظهور أعراض. ومع ذلك، قد تتحول هذه البكتيريا إلى مصدر خطر داهم إذا انتقلت إلى مجرى الدم أو الجهاز التنفسي السفلي، مسببة ما يعرف بـ مرض المكورات الرئوية الغازي (IPD)، الذي قد يتطور إلى التهاب رئوي حاد، أو إنتان (تعفن دم)، أو التهاب سحايا.
قام الباحثون بتحليل بيانات نحو 59 ألف حالة إصابة على مدار 19 عاماً، وخلصوا إلى نتائج جوهرية حول تفاعل البكتيريا مع جودة الهواء:
لم يغفل الباحثون تأثير العوامل المناخية؛ حيث وجدوا أن ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بزيادة فورية في خطر الإصابة، بينما يؤدي انخفاضها إلى ارتفاع متأخر في عدد الحالات. ويرجح الخبراء أن الطقس البارد قد يسهل انتقال البكتيريا، أو أن الإصابة بالفيروسات الموسمية في الشتاء تهيئ الجهاز التنفسي لعدوى بكتيرية ثانوية.
أكدت البروفيسورة راشيل لوي، المعدة الرئيسية المشاركة في الدراسة، أن التغيرات المناخية والتوسع الحضري المتسارع يعيدان تشكيل مخاطر الأمراض المعدية. وشددت على أن الجمع بين مراقبة جودة الهواء والترصد الجينومي للبكتيريا يمثل أداة حيوية لمساعدة المستشفيات على الاستعداد، وتوجيه حملات التطعيم بشكل أكثر دقة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.