
كشفت بيانات الرصد الملاحي عن تكثيف البحرية الأمريكية لنشاطها الاستطلاعي في منطقة الخليج ومضيق هرمز وصولاً إلى بحر العرب، حيث سجلت منصات التتبع 20 طلعة جوية لطائرات استطلاع ومراقبة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 15 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأظهرت البيانات أن وتيرة المراقبة الجوية لم تتوقف طوال أيام الأسبوع، حيث تراوح عدد الطلعات اليومية بين طلعة واحدة و5 طلعات، مما يعكس استراتيجية مراقبة مستمرة لا تعتمد على الأحداث اللحظية فحسب.
تركز النشاط الاستطلاعي حول طرازين رئيسيين من طائرات البحرية الأمريكية:
وتشير مسارات الطائرات إلى وصول عمليات المراقبة إلى أعماق بحر العرب والمياه المقابلة للسواحل الباكستانية، بالتوازي مع مسارات أخرى تغطي خليج عدن والممرات الحيوية للملاحة الدولية.
بالتزامن مع هذا النشاط الجوي، سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع. وأظهرت بيانات مارين ترافيك عبور ناقلة نفط واحدة وثلاث سفن شحن فقط يوم 14 سبتمبر/أيلول، مع ملاحظة أن جزءاً كبيراً من هذه الحركة مرتبط بموانئ إيرانية.
يأتي هذا التراجع في حركة السفن في وقت أُعلن فيه عن تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً في صلالة لبحث ترتيبات الملاحة في المضيق، وذلك بناءً على طلب عدد من دول المنطقة، وفقاً لتصريحات رسمية، وسط استمرار التوتر حول التزامات الأطراف الدولية المتعلقة بمسارات الملاحة البحرية.