2026/09/15
حكاية مي حسيبة.. مسنة مغربية تتحدى السلطات وتصر على العيش في كهف بآسفي

في منطقة الركاركة بإقليم آسفي، تحولت حياة المسنة حسيبة، التي تجاوزت عقدها الثامن، إلى قضية رأي عام هزت أوساط المجتمع المغربي، بعد أن كشفت مقاطع مصورة عن ظروف عيشها القاسية داخل كهف حجري يفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.

وتعيش المسنة في عزلة تامة داخل هذا الكهف، حيث تغيب الكهرباء والماء ووسائل التدفئة، معتمدة على الحطب في احتياجاتها اليومية. وفي حديثها عن وضعها، أشارت حسيبة إلى أنها تقيم في هذا المكان منذ سنوات ولا تملك مأوى آخر، مؤكدة أنها تلجأ أحياناً إلى أكل التراب لسد رمقها حين لا تجد طعاماً، مكتفية بطلب مبلغ بسيط لشراء الشاي والسكر.

تفاعل واسع ومطالب بالتدخل

أثارت الصور الصادمة التي وثقت حياة مي حسيبة موجة من التعاطف الشعبي الواسع، حيث طالب نشطاء وحقوقيون بضرورة تدخل السلطات والمصالح الاجتماعية بشكل عاجل. وقد تصاعدت حدة النقاش حول آليات رصد حالات الهشاشة في المناطق القروية، وسط دعوات لتفعيل برامج حماية اجتماعية أكثر فاعلية تضمن كرامة المسنين قبل وصولهم إلى هذه المراحل الحرجة.

تحرك السلطات واختبار الإرادة

استجابة لهذه الضغوط، انتقلت لجنة من السلطات المحلية وطاقم طبي إلى عين المكان للوقوف على وضعية المسنة وتقديم المساعدة اللازمة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، رفضت مي حسيبة مغادرة كهفها أو الانتقال للعيش مع أقاربها، متمسكة بنمط حياتها رغم قسوته، وهو ما وضع الجهات المعنية أمام تحدي الموازنة بين واجب الحماية واحترام إرادة الشخص وخصوصيته.

مقاربة حقوقية للملف

وفي هذا السياق، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد إلى إجراء بحث اجتماعي ميداني دقيق حول وضعية المسنة، مؤكدة أن الحلول لا ينبغي أن تكون ظرفية أو مرتبطة بـالضجة الإعلامية، بل يجب أن تستند إلى مقاربة مؤسساتية مستدامة تحمي كرامتها وتصون خصوصيتها من أي استغلال أو تشهير رقمي قد يطالها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43168.html