
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة وقود خانقة دخلت يومها الخامس، وسط تكدس مئات السيارات والشاحنات أمام محطات الخدمة؛ نتيجة تعطل وصول الإمدادات المستوردة إلى المدينة، مما ألقى بظلاله الثقيلة على حركة النقل والنشاط الاقتصادي.
أكد عاملون في محطات الوقود أن تذبذب الأسعار يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، مما دفع بعض أصحاب المحطات إلى تأخير ضخ الكميات المتاحة انتظاراً لتسعيرة جديدة، وهو ما أدى إلى شح المعروض في مدن الخرطوم وأم درمان وبحري.
وبحسب الإفادات الميدانية، فقد سجلت الأسعار قفزات متتالية خلال الأشهر الماضية، حيث بلغت كالتالي:
أشار سكان محليون إلى أن ندرة الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء أدت إلى زيادة حادة في تكاليف نقل البضائع والسلع الأساسية، بما في ذلك الخضروات، مما فاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. وفي سياق متصل، أوضحت مصادر حكومية أن ولاية الخرطوم تسعى جاهدة لتوفير الوقود في المحطات، إلا أن تلك المساعي لم تثمر حتى الآن عن حلول عملية على أرض الواقع.
تأتي هذه الأزمة في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يمر بها السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، حيث يعاني ملايين السودانيين من تداعيات الحرب التي تسببت في نزوح 13 مليون شخص، ووضعت مناطق واسعة تحت وطأة خطر المجاعة، مع تزايد الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية العاجلة لأكثر من 30 مليون نسمة.