2026/09/16
خلف أسوار التضخم.. لماذا تستعر أسعار النفط وتتجه نحو مستويات قياسية؟

يواصل خام برنت القياسي تسجيل مستويات سعرية مرتفعة، مستقراً فوق حاجز الـ 107 دولارات للبرميل، في مسار صعودي يعكس حالة من التوتر في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط السعرية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

ثالوث الأزمات: الجغرافيا والتكرير والإمدادات

تخضع أسواق النفط حالياً لضغط ثالوث من العوامل الهيكلية والجيوسياسية التي تعمق حالة عدم اليقين:

  • المخاطر الجيوسياسية: تتصدر التوترات في الشرق الأوسط المشهد، مع تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتكرار الهجمات على منشآت الطاقة، بالإضافة إلى قرارات خفض شحنات النفط في بعض الموانئ الحيوية.
  • أزمة التكرير: لا يتوقف ارتفاع الأسعار عند الخام، بل يمتد إلى تراجع طاقة التكرير العالمية؛ حيث أدت التطورات الأخيرة واستهداف منشآت الطاقة إلى تقليص المعروض من الديزل والبنزين، مما دفع دولاً كبرى إلى حظر التصدير لحماية أسواقها المحلية.
  • تآكل المخزونات: أكدت وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات الاستراتيجية العالمية، التي كانت تعمل كصمام أمان للأسعار، بدأت تشهد تناقصاً حاداً، مما يجعل الأسواق عرضة لصدمات إمداد مفاجئة.

توقعات شتاء قاسٍ وتداعيات التضخم

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن الضغوط السعرية مرشحة للاستمرار، حيث تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع متوسط السعر الفوري لخام برنت بنسبة تقارب 6% عن التقديرات السابقة، مع بقاء احتمالية القفزات السعرية فوق حاجز الـ 100 دولار قائمة بقوة.

هذا الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة بالمحطات الأوروبية والأمريكية يضع البنوك المركزية في مأزق حقيقي، إذ يؤدي إلى إبطاء وتيرة تراجع التضخم، مما يضطرها للاحتفاظ بأسعار فائدة مرتفعة لفترات أطول، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43341.html