
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في آليات تمويل المشاريع التنموية في سوريا، أعلنت السلطات المالية عن إطلاق تمويل تجميعي مشترك يجمع بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع استراتيجية حيوية، على رأسها نفق المجتهد – باب مصلى، والمرحلة الأخيرة من مشروع رحلة قاسيون.
هذا التحالف المالي يضم كلاً من بنك البركة سوريا، ومصرف قطر الوطني سوريا، بالإضافة إلى المصرف التجاري السوري، في صيغة تهدف إلى توحيد الجهود المصرفية لدعم البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية ذات الأثر الاقتصادي المباشر.
وفي هذا السياق، أكد وزير المالية، محمد يسر برنية، أن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في البلاد، مشدداً على أنها تمثل نموذجاً متطوراً للشراكة بين الحكومة والمؤسسات المصرفية. وأوضح برنية أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وفتح آفاق واسعة أمام توسيع نطاق التمويل المصرفي ليشمل مشاريع تنموية أكبر تخدم المحافظات والمؤسسات الاقتصادية.
يُعد نظام التمويل المصرفي المجمع آلية عالمية تتيح لمجموعة من المصارف المشاركة في تمويل مشروع ضخم واحد، مما يساهم في:
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه أوسع لتعزيز مساهمة القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع الاستراتيجية التي تتطلب تمويلاً ضخماً لا تستطيع مؤسسة مالية واحدة تغطيته بمفردها، مما يضمن استمرارية العمل في هذه المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.