
في كل عام، يطرح استوديو Visual Concepts تحدياً جديداً أمام عشاق كرة السلة مع إصدار جزء جديد من سلسلة NBA 2K. هذا العام، تأتي لعبة NBA 2K27 وسط آمال كبيرة بتحسين سمعة السلسلة وتجاوز تذبذب الأداء الذي شهدته الأجزاء السابقة، لتقدم تجربة توازن بين الواقعية البصرية المذهلة والاستنزاف المادي المثير للجدل.
تستمر اللعبة في ترسيخ مكانتها كأفضل محاكاة لرياضة كرة السلة، حيث اعتمدت على أساسيات الجزء السابق مع تحسينات جوهرية. لم يعد نظام التسديد يعتمد فقط على توقيت المؤشر عند النقطة الخضراء، بل أصبح أكثر ارتباطاً بحركة اللاعب الفيزيائية، زاوية جسده، ومدى توازنه أثناء الرمي. هذا التوجه يمنح اللاعب شعوراً حقيقياً بالتحدي، حيث قد تفشل التسديدة حتى مع التوقيت المثالي إذا كانت وضعية اللاعب غير مناسبة.
وعلى صعيد الدفاع، شهد هذا الجانب تحديثات هي الأهم لهذا العام؛ إذ أصبحت حركة المدافعين أكثر واقعية، مما يتيح للاعبين قطع الكرات، غلق زوايا التسديد، وتغيير مسار المباراة بفضل التحكم الدقيق في ردود الفعل الدفاعية.
تقدم NBA 2K27 ترسانة من الأطوار التي تلبي كافة الأذواق:
رغم الجودة التقنية، تواجه NBA 2K27 انتقادات حادة بسبب نموذجها الربحي. فمع سعر أساسي يبلغ 70 دولاراً، تفرض اللعبة تحديات تجعل من التقدم في الأطوار الأساسية مثل MyCAREER عملية شاقة تتطلب استنزافاً زمنياً طويلاً، ما يدفع اللاعبين قسراً نحو الدفع للعب (Pay-to-Win). هذا التوجه يضعف من قيمة التجربة ويجعلها تبدو كأنها لعبة مجانية رخيصة وليست عنواناً فاخراً.
تصل اللعبة إلى مستويات غير مسبوقة من الواقعية بفضل تقنية DLSS 5 للترميز العصبي الموجه. عند تفعيل هذه التقنية على بطاقات RTX 50، تظهر تفاصيل مذهلة في خامات البشرة، انعكاس الضوء على الشعر، وظلال الملابس التي تتأثر بحركة اللاعبين.
هذا التحسين لم يقتصر على النجوم مثل كايد كننغهام أو فيكتور ويمبانياما، بل امتد ليشمل الطاقم والمتفرجين، مما يمنح المباراة أجواءً بصرية تقترب من البث التلفزيوني الحقيقي، خاصة مع معالجة التشتت الضوئي تحت سطح البشرة الذي يعطي وجوه اللاعبين دفئاً وواقعية صادمة.
تعد NBA 2K27 تحفة فنية على المستوى التقني وأسلوب اللعب، حيث نجح استوديو Visual Concepts في تقديم محاكاة رياضية فائقة. ومع ذلك، فإن إصرار الناشر على ممارسات ربحية خانقة يحول التجربة من متعة خالصة إلى حالة من الاستنزاف، مما يضع اللعبة في موقف متناقض بين كونها الأفضل تقنياً والأسوأ في تقدير تجربة اللاعب.