2026/09/16
دراسة علمية تحسم الجدل: هل يظلم النقاد مبابي وفينيسيوس تكتيكياً؟

تتعرض منظومة ريال مدريد الهجومية، وتحديداً النجمين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، لانتقادات مستمرة تتعلق بضعف مساهمتهما في الضغط العالي لاستعادة الكرة. إلا أن رؤية علمية حديثة تقدم تفسيراً مغايراً يعيد تقييم الأدوار التكتيكية لهؤلاء المهاجمين من منظور فسيولوجي وعصبي.

يرى الدكتور فلافيان باور، المتخصص في الطب الفيزيائي وطب النوم، أن تقييم كفاءة اللاعبين لا يجب أن ينحصر في الكيلومترات المقطوعة أو المجهود الدفاعي التقليدي، مؤكداً أن الضغط في كرة القدم الحديثة هو عملية ذهنية معقدة تهدف إلى إرباك الجهاز العصبي للخصم.

جوزيه
جوزيه مورينيو يعطي تعليماته لكيليان مبابي خلال مباراة ريال مدريد ضد ريال بيتيس

المسح الضوئي.. سر قراءة الملعب

يوضح الدكتور باور أن اللاعب المحترف يحتاج إلى مسحات بصرية متكررة لإعادة بناء خريطة الملعب ذهنياً، بمعدل يصل إلى 8 مرات كل 10 ثوانٍ. هذا المعدل ينخفض بشكل حاد عند تعرض اللاعب لضغط مباشر، حيث يضطر الدماغ للتخلي عن تحديث البيانات والتركيز كلياً على التهديد القريب، مما يفتح الباب أمام الأخطاء الفردية للمنافس.

4 مهام ذهنية في أجزاء من الثانية

يؤكد التقرير العلمي أن استلام الكرة تحت الضغط يضع عبئاً هائلاً على الفص الجبهي للدماغ، حيث يتوجب على اللاعب تنفيذ أربع مهام متزامنة: التحكم بالكرة، كبح الرغبة في التخلص منها، تحديث موقع الزملاء، واتخاذ القرار الأمثل. وعند غياب الوقت الكافي، يضطر الخصم للجوء إلى حلول بدائية مثل التمرير للخلف أو فقدان الكرة.

كيليان
كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في مواجهة دفاعية

عدوى الضغط وتأثيره التراكمي

لا يتوقف تأثير الضغط عند اللاعب الأول، بل ينتقل كالعدوى إلى زميله المستلم للكرة. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب الذي يتلقى تمريرة تحت الضغط يفقد نحو 19% من وقت السيطرة على الكرة، كما تتقلص قدرته على التقدم بها بنسبة تصل إلى 31%.

وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ثلاثي هجوم ريال مدريد لا يقاس بالمعايير التقليدية، بل بقدرتهم على إرباك عقلية الخصم وتشتيت قراراته، وهو سلاح تكتيكي غير مرئي يمنح الملكي أفضلية حاسمة حتى في غياب الركض الدفاعي المكثف.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43488.html