2026/09/17
دراسة حديثة تكشف تأثير ألعاب الفيديو على القشرة الدماغية للمراهقين

تُعد ألعاب الفيديو جزءاً لا يتجزأ من روتين المراهقين اليومي، مما دفع الأوساط العلمية لتعميق البحث في كيفية تأثير هذه الممارسة على التطور الهيكلي للدماغ. وتلعب القشرة الدماغية -وهي الطبقة الخارجية المسؤولة عن التفكير واللغة والانتباه- دوراً محورياً في هذه الدراسات، لا سيما أنها تمر بعمليات تغيير طبيعية في السمك والمساحة خلال مرحلة المراهقة.

نتائج بحثية من جامعة كاليفورنيا

كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في دراسة نُشرت بمجلة NeuroImage، أن المراهقين الذين يقضون ساعات طويلة في ممارسة ألعاب الفيديو يمتلكون، في المتوسط، قشرة دماغية أرق ومساحة سطح أصغر في مناطق معينة من الدماغ.

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 5686 مشاركاً ضمن المشروع الأمريكي ABCD، حيث خضع المراهقون الذين يبلغون من العمر 14 عاماً لتصوير بالرنين المغناطيسي، مع رصد عاداتهم في اللعب التي بلغت في المتوسط 3.1 ساعات يومياً.

تأثير نوعية الألعاب

أشارت النتائج إلى تباين التأثيرات بناءً على نوعية الألعاب الممارسة:

  • الألعاب الفردية: ارتبطت بمساحة أصغر في المناطق المرتبطة بالكلام والتواصل وتنظيم الانفعالات.
  • الألعاب ذات القيود العمرية: ارتبطت بقشرة دماغية أرق في شبكات الانتباه ومعالجة الإشارات الاجتماعية والعاطفية.
  • الألعاب عبر الإنترنت: لم يجد العلماء فروقاً ذات دلالة إحصائية لدى ممارسيها بعد ضبط العوامل المؤثرة الأخرى.

توضيح علمي: هل هو ضرر؟

شدد الباحثون على أن هذه النتائج تعكس ارتباطاً إحصائياً وليس دليلاً على علاقة سببية مباشرة، مؤكدين أن ترقق القشرة الدماغية هو جزء من عملية النمو الطبيعية في مرحلة المراهقة المبكرة، حيث يعاد تنظيم الروابط العصبية لتصبح أكثر كفاءة.

ويخلص المؤلفون إلى أن الاختلافات المرصودة صغيرة، ومن المحتمل أن تكون خصائص الدماغ الفردية هي التي تؤثر في اختيار نوع الألعاب، وليس العكس. وسيستمر العلماء في متابعة هذه العينة من المراهقين لفهم طبيعة العلاقة التبادلية بين هذه العوامل بشكل أدق.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43590.html