
كشفت مراجعة طبية حديثة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي عن دور محوري للنشاط البدني في تعزيز فرص النجاة لدى مرضى السرطان، مؤكدة أن ممارسة الرياضة بعد انتهاء العلاج لا تقتصر فوائدها على تحسين الحالة المزاجية، بل تمتد لتصبح خط دفاع حيوياً ضد عودة الأورام.
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات 8500 مشارك عبر 123 دراسة و21 تجربة سريرية، وأظهرت النتائج إحصائيات لافتة للمرضى الذين التزموا بنمط حياة نشط بعد العلاج:
وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن السرطان يعاود الظهور لدى ما يتراوح بين 20% و40% من المرضى، حتى بعد الخضوع للبروتوكولات العلاجية القياسية كالجراحة والعلاج الكيميائي.
يعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية تعمل كآلية بيولوجية معقدة تساعد الجسم في مواجهة الخلايا السرطانية من خلال عدة مسارات:
أكدت ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، على أهمية توفير الدعم اللازم للمتعافين لدمج النشاط البدني في روتينهم اليومي لضمان حياة أطول وأكثر صحة. وتتنوع الخيارات المتاحة للمرضى بين:
التمارين الهوائية: مثل الهرولة، الجري، ركوب الدراجات، السباحة، والرقص.
تمارين القوة: مثل رفع الأثقال، تمارين القرفصاء، وتمارين الضغط.
وشدد الخبراء على أن القدرة على ممارسة الرياضة تختلف بشكل كبير بناءً على الحالة الصحية الفردية ونوع العلاج الذي تلقاه المريض، لذا من الضروري استشارة الفريق الطبي المختص قبل البدء بأي برنامج رياضي لضمان سلامة وفعالية الأنشطة المختارة.