2026/09/17
خطر صامت يهدد القلب.. ما الجديد في علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي؟

يعد مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي من أكثر اضطرابات النوم شيوعاً وخطورة، حيث تشير التقديرات العالمية إلى إصابة نحو 936 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و69 عاماً بهذا الاضطراب. ولا تقتصر تداعيات المرض على جودة النوم فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

آلية المرض وأعراضه

يحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة تضيق أو انسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الهواء أو توقفه لمدة قد تتجاوز 10 ثوانٍ، تتبعها استجابة الجسم باستيقاظ جزئي أو اختناق مفاجئ. وتتكرر هذه النوبات غالباً أكثر من 5 مرات في الساعة الواحدة، مما يحرم المريض من النوم العميق ويضع الجسم تحت إجهاد مستمر.

تتمثل أبرز أعراض الحالة في:

  • الشخير المرتفع أو غير المنتظم.
  • الشعور بالاختناق أو اللهث أثناء النوم.
  • النعاس المفرط والإرهاق خلال النهار.
  • الصداع الصباحي وعدم الشعور بالراحة بعد الاستيقاظ.
حالة
حالة انقطاع النفس الانسدادي تظهر عبر أعراض مثل الشخير المرتفع أو غير المنتظم والشعور بالاختناق أو اللهث ليلاً.

أمل علاجي جديد: أدوية GLP-1

كشفت دراسات سريرية حديثة عن دور واعد لمحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، وهي فئة دوائية تُستخدم أساساً لعلاج السكري والسمنة، في تقليل حدة انقطاع النفس النومي. وأظهرت النتائج أن دواء تيرزيباتيد يساهم في خفض مؤشر انقطاع التنفس، حيث وصلت نسب الشفاء التام لدى المرضى الذين تلقوه إلى ما بين 42% و50% بعد عام واحد من الاستخدام.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الأدوية ليست بديلاً مطلقاً، بل علاجاً تكميلياً يستفيد منه بشكل أكبر الأشخاص الذين ترتبط حالتهم بالسمنة، بينما قد لا يكون بذات الفعالية لمن يعانون من تشوهات تشريحية في مجرى الهواء.

أدوية
أدوية GLP-1 لا تعد بديلاً مطلقاً عن العلاجات الأخرى للمرض.

الخيارات العلاجية التقليدية والجراحية

لا يزال جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الخيار الأكثر موثوقية وفاعلية، خاصة في الحالات المتوسطة والشديدة، لقدرته الكبيرة على إبقاء الممرات الهوائية مفتوحة ومنع نوبات التوقف.

أما في الحالات التي لا تستجيب للوسائل غير الجراحية، قد يلجأ الأطباء للتدخل الجراحي كخيار أخير، ومن أبرز هذه الإجراءات:

  • استئصال الأنسجة الزائدة في الحلق أو اللوزتين.
  • تصحيح وضع الفك لزيادة المساحة خلف اللسان.
  • استخدام أجهزة مزروعة لتحفيز العصب تحت اللسان.
لا
جهاز CPAP هو العلاج الأكثر شيوعاً لمرضى انقطاع النفس الانسدادي النومي.

مضاعفات صحية تتجاوز النوم

إن ترك انقطاع النفس الانسدادي النومي دون علاج يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك مرض الشريان التاجي، وفشل القلب الاحتقاني، والسكتة الدماغية. وترتبط هذه الحالة بتلف بطانة الأوعية الدموية وزيادة الوسائط الالتهابية، مما يجعل التشخيص الدقيق وتحديد السبب الكامن وراء الحالة (سواء كان سمنة أو مشكلة تشريحية) الخطوة الأولى والأهم في رحلة العلاج والوقاية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43670.html