
وجهت الهند تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة التي تهدف لفرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي قد تؤثر سلباً على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين. يأتي هذا التحذير عقب مصادقة الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات واسعة لمعاقبة الدول المستوردة للنفط الروسي.
يهدف مشروع القانون، الذي تم إقراره في مجلس النواب، إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على موسكو رداً على حربها في أوكرانيا. ويستهدف التشريع قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين، وملاحقة أسطول الظل من الناقلات التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.
كما يمنح القانون الرئيس ترامب سلطة فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمئة على الدول التي لا تزال تعتمد على إمدادات الطاقة الروسية، بما في ذلك الهند، فضلاً عن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران.
وفي رد فعل سريع، أكدت وزارة الخارجية الهندية التزام نيودلهي الراسخ بضمان أمن الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة. وأوضحت الوزارة في بيان لها أنها تابعت إقرار مشروع القانون، مشيرة إلى أن الهند كانت قد أثارت هذه القضية مع الجانب الأمريكي خلال الأشهر الماضية، حيث أوضحت بشكل جلي التداعيات المحتملة لهذا القرار على العلاقات الثنائية واستقرار سوق الطاقة العالمي.
وأضاف البيان: لقد أوضح الجانب الهندي تصميمه على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحه التجارية والاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة ستعمل بشكل وثيق مع الهيئات التجارية والصناعية للتعامل مع تبعات هذا التشريع.
تعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، وقد برزت كواحدة من أكبر المشترين للنفط الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وتتمسك نيودلهي بموقفها الرافض للضغوط الرامية لتقليص تجارتها النفطية مع روسيا، مبررة ذلك بحاجتها الملحة لتأمين إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة لدعم نموها الاقتصادي وتلبية احتياجات سكانها.