2026/09/17
تقرير تاريخي لمنظمة العفو الدولية: 87 مسؤولاً إيرانياً متهمون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

حددت منظمة العفو الدولية أسماء 87 مسؤولاً إيرانياً دعت إلى التحقيق معهم جنائياً بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وذلك على خلفية قمع انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية التي اندلعت عام 2022. يأتي هذا التقرير، الذي وصفته المنظمة بـالتاريخي، في ألف صفحة بالتزامن مع مرور أربع سنوات على الاحتجاجات التي فجرتها وفاة جينا مهسا أميني أثناء احتجازها.

ويتتبع التقرير البنية القيادية التي أشرفت على عمليات القمع، بدءاً من مستويات القرار العليا وصولاً إلى الأجهزة الأمنية في الشوارع. وأكدت المنظمة أن السلطات الإيرانية ارتكبت جرائم شملت القتل العمد، والتعذيب، والاغتصاب، والإخفاء القسري، والاضطهاد على أسس سياسية وإثنية ودينية وجندرية.

العفو الدولية وثقت مقتل 377 من المحتجين والمارة خلال الاحتجاجات

تسلسل قيادي دموي

خلص التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني وقوات الشرطة فراجا قادا عمليات القمع الدموية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي ومجالس أمن الدولة في المحافظات. وكشفت وثائق مسربة استند إليها التقرير عن أوامر صريحة للقوات بـالرد بلا رحمة على الاحتجاجات، حتى لو أدى ذلك إلى القتل.

تتضمن قائمة الـ87 مسؤولاً 62 من قادة قوات الأمن (33 من الحرس الثوري و27 من الشرطة)، إضافة إلى 25 مسؤولاً بوزارة الداخلية. ومن أبرز الأسماء الواردة في التقرير المرشد الأعلى علي خامنئي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الراحل محمد باقري، ووزير الداخلية آنذاك أحمد وحيدي.

استهداف الأقليات

سلط التقرير الضوء على القمع غير المتناسب الذي استهدف الأكراد والبلوش، مشيراً إلى أنهم شكلوا 62% من مجموع الضحايا. ووثقت المنظمة مقتل 106 من البلوش و95 من الأكراد، بما في ذلك أطفال. وأكدت أن أعمال القتل والتعذيب بحق هذه المكونات تمت بقصد التمييز الإثني والسياسي، وهو ما يندرج تحت جريمة الاضطهاد.

وفي ختام تقريرها، حثت منظمة العفو الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء آلية دولية للعدالة الجنائية خاصة بإيران، كما دعت المجتمع الدولي للضغط من أجل إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية بحق المسؤولين المتورطين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43727.html