2026/09/17
ثورة في علاج هشاشة العظام: حقنة واحدة تنهي معاناة الكسور بنسبة 94%

تمثل هشاشة العظام تحدياً صحياً عالمياً يمس حياة الملايين، لا سيما كبار السن، حيث يعاني نحو 75 مليون شخص في أوروبا والولايات المتحدة واليابان من هذا المرض الذي يرفع مخاطر التعرض للكسور بشكل كبير، خاصة لدى النساء بعد سن الخمسين.

ابتكار طبي يعتمد على الخلايا الجذعية

في تطور علمي لافت، اختبرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Cell علاجاً تجريبياً يعتمد على الخلايا الجذعية المستخلصة من المريض نفسه. يقوم هذا العلاج على تعديل الخلايا مخبرياً لتعزيز قدرتها على استهداف العظام المتضررة والمساهمة في ترميمها بكفاءة عالية.

نتائج سريرية مبهرة

شملت التجربة 10 سيدات تجاوزن الخمسين من العمر، يعانين من هشاشة عظام متقدمة. وقد تضمنت آلية العلاج استخلاص خلايا جذعية من نخاع عظم الورك، وتعديلها، ثم إعادة حقنها عبر الوريد. وأظهرت النتائج نتائج استثنائية خلال عامين من المتابعة:

  • انخفاض معدل الكسور: تراجع بنسبة 94%، من 8 كسور سنوياً إلى 0.5 كسر فقط.
  • تجديد الأنسجة: تضاعف متوسط مساحة النسيج العظمي تقريباً خلال 4 أشهر فقط.
  • تحسن الكثافة والأداء: أظهرت الفحوصات تحسناً ملموساً في كثافة العظام، وارتفاعاً في مؤشرات البناء الحيوي لأكثر من 6 أشهر.
  • تخفيف الأعراض: انخفضت آلام العظام بنسبة 34%، وتحسنت القدرة البدنية للمشاركات بنسبة 30%.

تقنية HCELL: حل معضلة التوجيه

لطالما واجهت علاجات الخلايا الجذعية السابقة عقبة عدم وصول الخلايا إلى الأنسجة المستهدفة. ولحل هذه المشكلة، قام الباحثون بتعديل سطح الخلايا بإضافة علامة بروتينية تُعرف بـ HCELL، والتي تعمل كبوصلة توجه الخلايا للارتباط بالأوعية الدموية في نخاع العظم، مما يضمن وصولها بدقة إلى النسيج العظمي المتهالك.

آفاق مستقبلية

على الرغم من أن الدراسة تابعت المشاركات لمدة ست سنوات وأكدت استمرار انخفاض معدلات الكسور، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تزال في مراحلها الأولى نظراً لمحدودية العينة. وتعد هذه التقنية خطوة واعدة نحو توفير خيارات علاجية شخصية تعتمد على قدرة الجسم الذاتية في إصلاح العظام، بانتظار إجراء تجارب سريرية أوسع لتأكيد الفعالية والسلامة على نطاق أوسع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43796.html