
تمثل هشاشة العظام تحدياً صحياً عالمياً يمس حياة الملايين، لا سيما كبار السن، حيث يعاني نحو 75 مليون شخص في أوروبا والولايات المتحدة واليابان من هذا المرض الذي يرفع مخاطر التعرض للكسور بشكل كبير، خاصة لدى النساء بعد سن الخمسين.
في تطور علمي لافت، اختبرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Cell علاجاً تجريبياً يعتمد على الخلايا الجذعية المستخلصة من المريض نفسه. يقوم هذا العلاج على تعديل الخلايا مخبرياً لتعزيز قدرتها على استهداف العظام المتضررة والمساهمة في ترميمها بكفاءة عالية.
شملت التجربة 10 سيدات تجاوزن الخمسين من العمر، يعانين من هشاشة عظام متقدمة. وقد تضمنت آلية العلاج استخلاص خلايا جذعية من نخاع عظم الورك، وتعديلها، ثم إعادة حقنها عبر الوريد. وأظهرت النتائج نتائج استثنائية خلال عامين من المتابعة:
لطالما واجهت علاجات الخلايا الجذعية السابقة عقبة عدم وصول الخلايا إلى الأنسجة المستهدفة. ولحل هذه المشكلة، قام الباحثون بتعديل سطح الخلايا بإضافة علامة بروتينية تُعرف بـ HCELL، والتي تعمل كبوصلة توجه الخلايا للارتباط بالأوعية الدموية في نخاع العظم، مما يضمن وصولها بدقة إلى النسيج العظمي المتهالك.
على الرغم من أن الدراسة تابعت المشاركات لمدة ست سنوات وأكدت استمرار انخفاض معدلات الكسور، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تزال في مراحلها الأولى نظراً لمحدودية العينة. وتعد هذه التقنية خطوة واعدة نحو توفير خيارات علاجية شخصية تعتمد على قدرة الجسم الذاتية في إصلاح العظام، بانتظار إجراء تجارب سريرية أوسع لتأكيد الفعالية والسلامة على نطاق أوسع.