
أكد أليكس ماكولوك، مدير تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة Escode، أن الاعتماد المفرط على مورّدي البرمجيات يضع المؤسسات أمام مخاطر تشغيلية جسيمة تتجاوز تهديدات الأمن السيبراني التقليدية. وأوضح ماكولوك، في حوار على هامش فعاليات جيسيك جلوبال 2026، أن تعثّر المورّد أو توقفه عن تقديم الدعم قد يؤدي إلى شلل في الخدمات الحيوية، مما يفرض على الشركات إعادة تقييم مرونتها التشغيلية.
يرى ماكولوك أن المؤسسات غالباً ما تخلط بين الحماية من الهجمات والمرونة التشغيلية. فتعطل الخدمة لا يتطلب بالضرورة هجوماً سيبرانياً؛ إذ يمكن لضائقة مالية يمر بها المورّد، أو اضطرابات جيوسياسية، أو إخفاقات تقنية داخلية أن تقطع شريان الحياة الرقمي للمؤسسة. ويشدد على أن المرونة التشغيلية لا تُفترض، بل يجب إثباتها عبر خطط قابلة للتفعيل الفوري.
يوضح ماكولوك أن كبار مسؤولي المعلومات (CIOs) مطالبون بتغيير منهجيتهم في إدارة المخاطر من خلال:
تكمن الفجوة الأخطر في الاكتفاء بضمانات تعاقدية على الورق. ويؤكد ماكولوك أن وجود حساب ضامن للبرمجيات (Software Escrow) لا يعني بالضرورة القدرة على التعافي. ويضيف: الوصول إلى كود المصدر لا يكفي؛ فالمؤسسة تحتاج إلى وثائق محدّثة، ومعرفة تشغيلية، وإجراءات تم اختبارها عملياً لضمان استعادة الخدمة.
يعد التحقق التقني المستقل الركيزة التي تحول الحماية القانونية إلى قدرة تشغيلية. ويوضح ماكولوك أن الاختبارات يجب أن تجيب على أسئلة جوهرية:
في ظل القوانين التنظيمية المتزايدة، مثل نظام إدارة المخاطر التشغيلية الصادر عن مصرف الإمارات المركزي، يوصي ماكولوك أعضاء مجالس الإدارة بطرح ثلاثة أسئلة حاسمة لضمان استمرارية الأعمال: