
نجح باحثون في جامعة روتجرز بولاية نيو جيرسي الأمريكية في ابتكار جهاز فريد من نوعه أطلقوا عليه اسم مرحاض البعوض، وذلك في إطار جهودهم لتطوير طرق مبتكرة لرصد الفيروسات الناقلة للأمراض. يعتمد الجهاز، الذي تم إنتاجه بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، على جمع فضلات الحشرات لتحليل مادتها الوراثية، في محاكاة لتقنيات تحليل مياه الصرف الصحي المستخدمة عالمياً للكشف عن الأوبئة.
أوضحت دانا برايس، المعدة الرئيسية للدراسة والأستاذة المشاركة في مركز بيولوجيا النواقل، أن الهدف من هذا الجهاز هو تبسيط عملية المراقبة الوبائية. وقد وضع الباحثون الجهاز في بيئة طبيعية بمدينة نيو برونزويك، حيث جمعوا فضلات مجموعتين من بعوض كيولكس (Culex) البري.
كشف التحليل الجيني للعينات عن نتائج لافتة، تضمنت:
يؤكد الباحثون أن هذه التقنية توفر بديلاً حيوياً للطرق التقليدية المرهقة التي تتطلب جمع أعداد ضخمة من الحشرات وتصنيفها وطحنها مخبرياً. وتتميز هذه الطريقة بقدرتها على مسح نطاق أوسع من الفيروسات، بما في ذلك المسببات المرضية غير المعروفة مسبقاً.
وتضيف برايس: الحصول على الجينوم الفيروسي الكامل يمنحنا رؤية أعمق تتجاوز مجرد تحديد وجود الفيروس، إذ يساعد في تتبع أنماط ظهور السلالات وانتشارها وتحورها.
بينما لا يزال الفيروس الشبيه بـهيدويغ غامضاً من حيث طبيعة مضيفه وطرق انتقاله، ولا توجد أدلة على تسببه بأمراض للبشر، يظل فيروس غرب النيل تهديداً معروفاً ينتقل عبر البعوض ويصيب البشر والحيوانات، مسبباً في بعض الحالات أعراضاً عصبية خطيرة كالتهاب السحايا والدماغ.
ويواصل فريق البحث حالياً دراسة عينات من الطيور النافقة بالتعاون مع قسم الأسماك والحياة البرية في نيو جيرسي، للتحقق من مدى انتشار الفيروس الشبيه بـهيدويغ في البيئة المحلية.