
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، واصفاً التكاليف الحالية التي يتحملها المواطن الفرنسي في محطات الوقود بأنها لا تُحتمل.
وجاءت تصريحات ماكرون عبر منصة إكس عقب سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي أجراها مع كل من رئيس لبنان جوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، حيث تم بحث تداعيات الحصارات البحرية والتوترات الإقليمية على سلاسل الإمداد العالمية.
وشدد القادة خلال مباحثاتهم على الضرورة القصوى لضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية، وتحديداً مضيق هرمز، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب. ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف دولية من استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية.
على الصعيد الداخلي، كشف وزير المالية الفرنسي، رولان لوسكور، أن أسعار المنتجات النفطية مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أسعار الوقود في فرنسا شهدت قفزات قياسية، حيث تجاوز سعر لتر الديزل 2.3 يورو، والبنزين 2.2 يورو، بزيادة تقدر بنحو 30% مقارنة بما قبل الأزمة، مع تسجيل مستويات تقترب من 3 يورو في بعض المحطات.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من عدم الاستقرار نتيجة التصعيد في المنطقة، مما أدى إلى دفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز الـ 109 دولارات للبرميل، وهو ما انعكس بشكل مباشر ومؤلم على تكاليف المعيشة في فرنسا والدول المستوردة للطاقة.