
تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستقبال الفيلم السوداني ملكة القطن للمخرجة سوزانا ميرغني، في عرض خاص يستضيفه متحف الفن الإسلامي خلال الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر/أيلول، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام.
يصل الفيلم إلى الدوحة محملاً بسجل حافل من المشاركات الدولية والجوائز، حيث توج مؤخراً بالجائزة الكبرى في مسابقة الأفلام الروائية بمهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان (FIFDH)، لتكون هذه الجائزة الرابعة في مسيرته. وكان الفيلم قد انطلق عالمياً من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ82، ليطوف بعدها في أكثر من 10 مهرجانات دولية، منها مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي، ومهرجان الفيلم العربي في لندن، ومهرجان هامبورغ السينمائي.
كما حصد الفيلم جوائز مرموقة، أبرزها جائزة الجمهور في مهرجان الدوحة السينمائي، وجائزة ألكسندر الذهبي لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان سالونيك السينمائي الدولي، بالإضافة إلى جائزة القناة الخامسة الفرنسية لأفضل عمل روائي طويل أول في أيام قرطاج السينمائية.
تدور أحداث ملكة القطن في قرية سودانية تعتمد على زراعة القطن، حيث تنشأ نفيسة على حكايات جدتها الست عن مقاومة الاستعمار. وتتغير موازين حياتها مع وصول رجل أعمال يطرح مشروعاً لزراعة القطن المعدل وراثياً، مما يضع نفيسة في قلب صراع للدفاع عن مستقبل أرضها وأهلها، في رحلة تعيد تشكيل وعيها بذاتها وبمجتمعها.
أوضحت المخرجة سوزانا ميرغني أن الفيلم كان من المفترض تصويره في السودان، لكن اندلاع الحرب فرض نقل الإنتاج بالكامل إلى مصر، مع الاستعانة بممثلين سودانيين نازحين. ورغم هذا التحدي، نجح فريق العمل في إعادة بناء البيئة السودانية بصرياً للحفاظ على هوية الحكاية.
وأشارت ميرغني إلى أن الفيلم يمثل وسيلة لحفظ الذاكرة السودانية، معتمدة في ذلك على أداء تلقائي من مشاركين غير محترفين استمدوا قوتهم من تجاربهم الحياتية الواقعية. كما أكدت أن اسم الفيلم ملكة القطن يحمل دلالة تاريخية، حيث يسعى العمل لقراءة تاريخ السودان من منظور نسائي بعيداً عن السردية الاستعمارية.
يذكر أن الفيلم من تصوير فريدا مرزوق، والموسيقى التصويرية للمؤلف أمين بوحافة، ويقدم العمل رؤية سينمائية عميقة لصراع الأجيال وتطلعات النساء السودانيات نحو التغيير.