
دعت الحكومة الألمانية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات تجارية حازمة لحماية قطاع صناعة السيارات في القارة من تصاعد المنافسة الصينية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه كبرى الشركات الألمانية من ضغوط هيكلية وتراجعات في حجم العمالة، مما دفع برلين للضغط باتجاه فرض رسوم جمركية جديدة وتشديد معايير المحتوى المحلي.
وأكد نائب المستشار ووزير المالية الألماني خلال زيارة إلى مقر شركة فولكس فاغن في فولفسبورغ، أن برلين ستدفع باتجاه إجراءات ملموسة على المستوى الأوروبي، تشمل إخضاع السيارات الهجينة القابلة للشحن للرسوم الجمركية، والتصدي لما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة التي تتبعها الصين.
تأتي هذه المطالب في ظل واقع صعب تواجهه شركات السيارات الألمانية، مثل فولكس فاغن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو، حيث تواجه هذه الشركات ضغوطاً متزامنة ناتجة عن ضعف الطلب المحلي، والرسوم الجمركية الأمريكية، والمنافسة الشرسة من الصين. وتخطط فولكس فاغن وحدها لإلغاء نحو 100 ألف وظيفة عالمياً، ما يعادل 15% من قوتها العاملة، مع احتمالية إغلاق أربعة مصانع، مما دفع نقابة آي جي ميتال للدعوة إلى احتجاجات واسعة النطاق.
وعلى صعيد موازٍ، طالبت ثلاث ولايات ألمانية كبرى (بادن فورتمبيرغ، بافاريا، وساكسونيا السفلى) بتسريع إجراءات دعم القطاع، محذرة من اضطرابات تاريخية تهدد الصناعة. وشملت مطالب الولايات:
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في وقت سابق رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية الصينية بعد تحقيقات أثبتت تلقيها دعماً حكومياً غير عادل، إلا أن المطالب الحالية تسعى لسد الثغرات التي تستفيد منها السيارات الهجينة الصينية في السوق الأوروبية.