
أصدر القضاء الأمريكي حكماً بالسجن لمدة 60 عاماً بحق سمير عثمان الشيخ، أحد المسؤولين الأمنيين السابقين في النظام السوري، وذلك لإدانته بارتكاب جرائم تعذيب وحشية وتزوير وثائق رسمية لدخول الولايات المتحدة.
وجاء الحكم الذي أصدره القاضي الاتحادي هيرنان فيرا في لوس أنجلوس، تتويجاً لمحاكمة أدانت فيها هيئة محلفين الشيخ (74 عاماً) بتهم تشمل التآمر لارتكاب التعذيب، والتعذيب الفعلي، والتزوير في تأشيرة الدخول ومحاولة التزوير في طلبات التجنيس.
أثبتت الأدلة المقدمة خلال المحاكمة أن الشيخ كان يشرف بشكل مباشر ويشارك في عمليات تعذيب السجناء خلال فترة توليه رئاسة سجن عدرا (سجن دمشق المركزي) ما بين عامي 2005 و2008. وقد تضمنت الشهادات المروعة التي قدمها ضحايا الشيخ استخدام أساليب تعذيب قاسية، منها جهاز البساط الطائر لطي أجساد الضحايا، والتعليق بالأغلال، والحبس في زنازين انفرادية موبوءة، بالإضافة إلى إرسال المعارضين إلى قسم الجناح 13 سيئ السمعة تحت الأرض.
وأكد الادعاء العام أن الشيخ كذب بشأن ماضيه الأمني عند دخوله الولايات المتحدة في عام 2020 للحصول على الإقامة الدائمة البطاقة الخضراء، وهو ما اعتبرته وزارة العدل الأمريكية استغلالاً للنظام القانوني الأمريكي.
من جانبه، صرح مساعد وزيرة العدل تايسن دوفا بأن الشيخ يعد أعلى مسؤول سابق في نظام الأسد تتم محاكمته وإدانته بصفته الشخصية خارج سوريا، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تكون ملاذاً آمناً لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
بدوره، أكد بيل إيسايلي، مساعد المدعي العام الأمريكي الأول للمنطقة الوسطى من كاليفورنيا، أن الوحشية التي مارسها المدان بحق ضحاياه لا تمنحه أي حق في الحصول على ملجأ أو حماية داخل الأراضي الأمريكية.
يذكر أن سمير عثمان الشيخ كان رهن الاحتجاز منذ إلقاء القبض عليه في يوليو/تموز 2024، قبل أن يصدر الحكم النهائي بحقه في جلسة الخميس الماضي.