
سحب مكتب رئيس أساقفة كانتربري الجائزة التي قُدمت مؤخراً لرجال دين مسلم، وذلك في أعقاب الكشف عن تصريحات سابقة له أشاد فيها بزعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن.
وكان حافظ محمد طاهر محمود أشرفي قد تسلم جائزة هيوبرت والتر للمصالحة والتعاون بين الأديان من السيدة سارة مولالي يوم الجمعة الماضي، وهو التاريخ الذي صادف الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر.
جاء قرار سحب الجائزة من قصر لامبث بعد أن أُثيرت ضجة حول تصريحات أدلى بها أشرفي في عام 2007، حيث أبدى استعداده لمنح لقب سيف الله لأسامة بن لادن، المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 شخص، مبرراً ذلك بـ خدمة المسلمين عبر شن الجهاد ضد الكفار.
وقد صرح متحدث باسم قصر لامبث بأن الجائزة قد أُلغيت بعد أن ظهرت إلى العلن تعليقات سابقة أدلى بها الإمام أشرفي.
من جانبه، أصدر المتحدث باسم أشرفي بياناً أكد فيه أن تلك التصريحات قد نُقلت دون سياقها الصحيح، مشدداً على أن هذه التعليقات لم تكن تأييداً لبن لادن. وأضاف البيان: يجب النظر إلى سجله الطويل في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف عند تقييم مثل هذه التصريحات.
وأوضح أشرفي في حديثه لـ برس أسوشيشن أن تعليقاته في عام 2007 جاءت وسط احتجاجات في باكستان ضد منح بريطانيا لقباً تشريفياً للكاتب سلمان رشدي، مشيراً إلى أنه كان يضرب مثالاً لإظهار التكافؤ في الإساءة التي لحقت بالمجتمع المسلم جراء تكريم رشدي، الذي يعتبره كثير من المسلمين مسيئاً للإسلام.
وقد رحب ستيفن إيفانز، الرئيس التنفيذي للجمعية العلمانية الوطنية، بسحب الجائزة، معتبراً أن منحها في المقام الأول كان أمراً مذهلاً، خاصة أنها جاءت في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.
وأضاف إيفانز: هذه الواقعة تكشف ليس فقط عن ضعف شديد في التقدير وغياب العناية الواجبة، بل أيضاً عن سذاجة خطيرة فيما يتعلق بالشخصيات الدينية التي يتم إضفاء الشرعية عليها من خلال الحوار بين الأديان.