
كشفت مراجعة علمية حديثة نشرت في المجلة الأوروبية للقلب عن الدور الحيوي الذي تلعبه الحبوب الكاملة في تحسين المؤشرات الصحية الحيوية، وتحديداً تلك المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية. اعتمدت الدراسة على تحليل نتائج 87 تجربة سريرية شملت 6529 مشاركاً من مختلف القارات، لتقديم رؤية دقيقة حول الفوائد الصحية المرتبطة باستهلاك هذه الحبوب.
أظهرت النتائج أن الانتظام في تناول الحبوب الكاملة يسهم بشكل ملموس في:
أوضحت الدكتورة هيلدا توتونشي، قائدة فريق البحث من جامعة تبريز للعلوم الطبية، أن الفوائد تبدأ بالظهور عند تناول 30 إلى 40 غراماً يومياً، إلا أن النتائج الأكثر إيجابية سُجلت عند تناول ما يتراوح بين 60 إلى 100 غرام يومياً، أي ما يعادل نحو 4 إلى 6 حصص. ويمكن تأمين هذه الكمية من خلال إدراج أطعمة مثل دقيق الشوفان، وخبز الحبوب الكاملة، والأرز البني في النظام الغذائي اليومي.
وأشارت توتونشي إلى أن الأثر الإيجابي للحبوب الكاملة لا يعود لعامل واحد، بل لمجموعة من التحسينات الطفيفة والمتراكمة في ضغط الدم، والتمثيل الغذائي للدهون والغلوكوز، والالتهابات، والتي تعمل مجتمعة على تعزيز صحة القلب على المدى البعيد.
رغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون على ضرورة استبدال الحبوب المكررة بالكاملة كخطوة وقائية بسيطة، مع التنبيه إلى أن الدراسة ركزت على عوامل الخطر ولم تقيس حدوث أمراض القلب بشكل مباشر. كما شدد الفريق البحثي على الحاجة لمزيد من الدراسات طويلة الأمد، خاصة وأن معظم التجارب المشمولة في المراجعة كانت لفترات قصيرة (متوسط 8 أسابيع)، ولا تزال الحاجة قائمة لبحث تأثير استهلاك كميات تتجاوز 140 غراماً يومياً.