
مع اقتراب انتهاء فترة ولايته، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة صريحة ومباشرة إلى قادة العالم المجتمعين في الدورة السنوية للجمعية العامة، محذراً من أن البشرية تقف أمام مفترق طرق يتطلب تحركاً جماعياً عاجلاً.
أكد غوتيريش في مقابلة صحفية أن العالم يواجه حالياً ثلاث مشكلات وجودية تهدد استقراره ومستقبله، وهي:
وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة حالة الشلل التي يعاني منها مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أن الانقسام الجيوسياسي الضخم خلق بيئة من الإفلات من العقاب. وأضاف غوتيريش: تقوم دول قوية بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مما يدفع دولاً أخرى للتساؤل: إذا كانت القوى العظمى تستطيع انتهاك القانون، فلماذا لا نستطيع نحن؟.
وأوضح غوتيريش أن هذا التوجه أدى إلى حالة من اللامبالاة الدولية، حيث باتت الدول تتصرف وفق مصالحها الخاصة دون خوف من عواقب أو محاسبة، مما يقوض النظام الدولي القائم.
ورغم قتامة المشهد، أعرب غوتيريش عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في السنوات القادمة، مشدداً على أن ذلك لن يتحقق إلا إذا تمكنت حكومات العالم من تعزيز التعاون الدولي، والالتزام بالقواعد المشتركة، والنضال بجدية لتحقيق عالم أكثر عدلاً واستقراراً.