
شهد مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً في حركة الملاحة البحرية خلال اليوم الخميس، وذلك في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وفقاً لبيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن، سجلت حركة العبور في مضيق هرمز عبور 3 سفن باتجاه الخليج، مقابل مغادرة سفينة واحدة فقط. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تظل غير نهائية، نظراً لتعمد بعض السفن إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء الإبحار لتجنب رصدها في مناطق النزاع.
وأظهرت البيانات رصد عودة ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال إلى الظهور خارج المضيق، وهي ناقلات الضعاين، السامرية، وماريغولد إل إن جي. وتخضع الناقلتان الضعاين والسامرية لعمليات تحميل من رأس لفان في قطر، بينما تشير مسارات ماريغولد إل إن جي إلى توجهها نحو الهند.
تشير التقارير الصادرة عن شركة فورتيكسا إلى وجود عمليات غير معلنة لنقل الشحنات في عرض البحر؛ حيث قامت الناقلة الريان المرتبطة بقطر للطاقة بنقل شحنة إلى ناقلة أخرى قبالة سواحل سلطنة عمان دون تفعيل أنظمة التتبع. كما رصدت بيانات كبلر عملية نقل مماثلة بين الناقلتين الريان والمسحبية في 13 سبتمبر الجاري.
لم يقتصر التأثير على مضيق هرمز، بل امتد ليشمل مضيق باب المندب، حيث عبرت 23 سفينة شحن فقط يوم الخميس، موزعة بين 13 سفينة باتجاه البحر الأحمر و10 نحو خليج عدن. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً عن المتوسط اليومي الذي بلغ 26 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مما أثار مخاوف دولية بشأن أمن إمدادات النفط عبر البحر الأحمر، الذي كان يُنظر إليه كمسار بديل حيوي في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية.