
أصدرت محكمة دلهي العليا قراراً بمنح الكفالة للمواطن البريطاني جاغيتار سينغ جوهال، البالغ من العمر 39 عاماً، والذي ينحدر من مدينة دمبارتون في اسكتلندا، وذلك بعد احتجازه في الهند لمدة تقارب التسع سنوات دون إدانة قضائية.
وكان جوهال قد اعتُقل في عام 2017، بعد أسبوعين فقط من حفل زفافه في ولاية البنجاب شمالي الهند، حيث اقتيد إلى سيارة غير مميزة، وفقاً لما ذكرته عائلته. وأكد شقيقه، غوربريت سينغ جوهال، أن المحكمة ألغت قراراً سابقاً صدر في عام 2024 لتقرر إخلاء سبيله بكفالة.
أوضح جاسبال سينغ ماوجهبور، محامي الدفاع، أن إطلاق سراح جوهال مشروط باستيفاء إجراءات قانونية، تشمل تقديم ضمانات مالية والمثول أمام مركز الشرطة المحلي. وأكد المحامي أن جوهال لن يتمكن من العودة إلى اسكتلندا في الوقت الراهن، موضحاً: يجب على جاغيتار مواجهة المحاكمة هنا في الهند؛ التهم الموجهة إليه خطيرة، وسيبقى في البلاد حتى صدور حكم بالبراءة.
من جانبه، أعرب غوربريت سينغ جوهال عن تفاؤله بإمكانية خروج شقيقه من السجن الأسبوع المقبل بمجرد الانتهاء من المعاملات الورقية، واصفاً هذا التطور بأنه علامة فارقة في مسار القضية.
تشير عائلة جوهال إلى أن اعتقاله جاء على خلفية تدوينه عن انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ضد الطائفة السيخية. وتزعم العائلة أنه تعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، لإجباره على توقيع اعترافات تتعلق بالتورط في مؤامرة اغتيال. وقد وصف خبراء من الأمم المتحدة احتجازه بأنه اعتقال تعسفي يرقى إلى شكل من أشكال التعذيب النفسي.
وعلى الرغم من تبرئة جوهال العام الماضي من تهمة تمويل جماعة متطرفة، إلا أنه لا يزال يواجه اتهامات فيدرالية قد تؤدي في حال إدانته إلى عقوبة الإعدام. وفي المقابل، نفت السلطات الهندية مراراً مزاعم التعذيب، مؤكدة التزامها بمسار الإجراءات القانونية الواجبة.
رحب دوغلاس ماكاليستر، النائب عن دائرة غرب دونبارتونشاير، بقرار الكفالة، واصفاً إياه بـ الخبر الرائع والاختراق بعد سنوات من الضغوط. وأكد في تصريحاته عبر منصات التواصل الاجتماعي استمراره في العمل مع عائلة جوهال وفريقه القانوني لضمان عودته الآمنة إلى وطنه في اسكتلندا، مشدداً على ضرورة الإسراع في إنهاء كافة القضايا العالقة بحقه.