
يواجه صندوق النقد الدولي انتقادات متزايدة في الأوساط الاقتصادية والسياسية، حيث تثير شروط الإقراض القاسية التي يفرضها تساؤلات حول مدى توافق أدائه مع أهدافه التأسيسية، وما يتركه من آثار اجتماعية واقتصادية توصف أحياناً بالمدمرة في الدول المتعثرة.
تأسس صندوق النقد الدولي في أعقاب الدمار الاقتصادي الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، وتحديداً من رحم مؤتمر بريتون وودز عام 1944. جاءت هذه الخطوة كرد فعل على السياسات الانكماشية والحمائية التي فاقمت الكساد الكبير في فترة ما بين الحربين.
دخلت اتفاقية تأسيس الصندوق حيز التنفيذ في ديسمبر 1945، وبدأ عملياته رسمياً من مقره في واشنطن عام 1947، وذلك بجهود دولية قادتها القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لضمان استقرار النظام النقدي والمالي العالمي ومنع تكرار الانهيارات الاقتصادية الفردية.
صُمم الصندوق ليكون مؤسسة دائمة للتعاون النقدي الدولي، وقد تحددت مهامه في ميثاقه التأسيسي لتعزيز الاستقرار المالي العالمي عبر عدة ركائز أساسية:
على الرغم من أهدافه المعلنة، يرى منتقدو الصندوق -بمن فيهم خبراء اقتصاديون دوليون- أن سياساته المتمثلة في حزم الإنقاذ غالباً ما تتحول إلى أدوات للوصاية الاقتصادية، وتتركز الانتقادات حول النقاط التالية:
بينما يصر الصندوق على أن شروطه تهدف إلى استعادة الثقة في الاقتصاد وضمان استدامة النمو، تظل الفجوة قائمة بين نظريات واشنطن والواقع المعيشي للشعوب التي تكتوي بنار هذه الإصلاحات.