
قررت لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني إجراء تحقيق رسمي وشامل حول آلية اختيار المشاركين البريطانيين في مسابقة يوروفيجن للأغاني، وذلك في أعقاب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي حققتها المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة.
تأتي هذه الخطوة بعد عقود من تراجع الأداء البريطاني في المسابقة التي تعد الأكبر من نوعها في أوروبا، حيث لم تفز المملكة المتحدة باللقب منذ عام 1997، باستثناء أداء الفنان سام رايدر الذي حقق المركز الثاني في عام 2022.
أوضحت رئيسة اللجنة، السيدة كارولين دينينج، أن الهدف من التحقيق هو الوقوف على أسباب هذا التراجع، قائلة: نريد الوصول إلى حقيقة من يختار ممثلينا، وما هي الأسس المعتمدة، وهل يعود هذا السجل الكارثي إلى سوء اختيار الأغاني، أو ضعف الأداء، أم لأسباب أخرى.
وأضافت دينينج أن اللجنة تسعى لفهم التناقض بين سمعة المملكة المتحدة التي تمتلك كوكبة من أفضل كتاب الأغاني والموسيقيين في العالم، وبين نتائجها المتدنية التي غالباً ما تنتهي بالحصول على صفر من النقاط أو التذيل في ذيل القائمة.
شهدت السنوات الأخيرة تكراراً لنتائج هزيلة؛ حيث حصل ممثل بريطانيا لعام 2024 على نقطة واحدة فقط، بينما لم يحصل ممثلو عامي 2024 و2025 على أي أصوات من الجمهور. كما جاء أداء ماي مولر في 2023 وجيمس نيومان في 2021 في المراتب الأخيرة، مما عزز من حالة الإحباط العام تجاه المشاركة البريطانية.
يذكر أن المملكة المتحدة فازت باللقب خمس مرات في تاريخها، وحصلت على المركز الثاني في 16 مناسبة، وهو رقم قياسي، إلا أن أداءها منذ مطلع الألفية الحالية اتسم بالانحدار المستمر، مما دفع المشرعين للتدخل ومراجعة استراتيجية اختيار المواهب والأغاني لتمثيل البلاد في المحافل الدولية.