
تحرك الكرملين لفرض سيطرته على أصول شركتي نستله السويسرية وأوشان الفرنسية للبيع بالتجزئة في روسيا، في خطوة تعكس تصاعد حملة التأميم التي تستهدف الشركات المملوكة لأطراف أجنبية في البلاد.
أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب مرسوم رئاسي يضع أصول الشركتين تحت الإدارة المباشرة لشركة إل. إي. في مانجمنت (L.E.V Management) المحلية. وبرر بيسكوف القرار بأن الشركتين تتبعان دولاً غير صديقة وتشاركان بنشاط في إجراءات معادية ضد روسيا.
في المقابل، أكدت شركة نستله، أكبر منتج للأغذية والمشروبات في العالم، أنها تدرس خياراتها المتاحة. وتدير الشركة السويسرية حالياً ستة مواقع تصنيعية في روسيا توظف أكثر من 7 آلاف شخص، حيث كانت مبيعاتها في السوق الروسية تشكل نحو 2% من إجمالي إيرادات المجموعة قبل بدء الحرب.
من جانبها، تمتلك سلسلة أوشان الفرنسية حضوراً واسعاً في روسيا يضم 230 متجراً وتوظف نحو 30 ألف موظف، ولم يصدر عن الشركة تعليق فوري بشأن الاستحواذ على أصولها.
تأتي هذه الخطوات في إطار سياسة روسية بدأت منذ عام 2022، حيث منح مرسوم رئاسي للحكومة صلاحيات وضع أصول الشركات التابعة لدول تصنفها موسكو غير صديقة تحت سيطرة الدولة. وقد طالت هذه الإجراءات سابقاً شركات عالمية كبرى مثل دانون الفرنسية وكارلسبرغ الدنماركية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن حملة الكرملين لم تعد تقتصر على الشركات الأجنبية فحسب، بل تمتد لتشمل مراجعة واسعة لعمليات الخصخصة التي جرت في التسعينيات، في محاولة لإعادة توزيع الأصول وإحكام السيطرة الحكومية على القطاعات الحيوية، وهو نهج لم تشهده البلاد منذ حقبة الاتحاد السوفيتي.