
ينتشر بين الكثيرين اعتقاد مفاده أن دموع الفرح تبدأ بالانهمار من العين اليمنى، بينما تُعزى دموع الحزن والألم إلى العين اليسرى. لكن، ما مدى صحة هذا الربط من الناحية العلمية والتشريحية؟
يؤكد متخصصون في طب العيون أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أي أساس علمي، موضحين أن العينين تعملان كمنظومة بيولوجية واحدة متكاملة لإنتاج وتوزيع وتصريف الدموع، ولا توجد آلية تشريحية تربط بين جهة العين ونوع الشعور العاطفي.
وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب العيون، ينتج الجسم ثلاثة أنواع رئيسية من الدموع، وهي:
في كثير من الأحيان، قد يلاحظ الشخص أن الدموع بدأت من عين واحدة قبل الأخرى، ويعود ذلك لأسباب فسيولوجية بحتة بعيداً عن التفسيرات العاطفية، منها:
لا يعتبر انهمار الدموع من عين واحدة أمراً مقلقاً في سياق البكاء العاطفي. ومع ذلك، ينصح الأطباء بضرورة الفحص في حال استمر سيلان الدموع من عين واحدة دون سبب عاطفي، خاصة إذا ترافق ذلك مع أعراض مثل:
في الختام، تبقى العبرة في فهم المشاعر من خلال الموقف وتعبيرات الوجه والكلمات، بينما تظل الجهة التي تبدأ منها الدمعة مجرد تفصيل جسدي لا يحمل دلالات نفسية كما تروج له بعض المنصات الاجتماعية.