
أصدرت محكمة استئناف فيدرالية في بوسطن حكماً قضائياً يمثل ضربة لسياسة إدارة ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين قسراً إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلات، معتبرة أن هذه الممارسات تفتقر إلى الأسس القانونية السليمة.
وقد أيدت هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف للدائرة الأولى، قراراً سابقاً كان قد وصف سياسة الترحيل إلى دول ثالثة التي تتبناها وزارة الأمن الداخلي بأنها غير قانونية. وأكد القاضي سيث أفرام، في نص الحكم، أن المهاجرين يمتلكون حقاً قانونياً في الحصول على فرصة ذات مغزى لطرح مخاوفهم المتعلقة بالسلامة قبل اتخاذ أي إجراء بترحيلهم، رافضاً التفسير الضيق للقانون الذي حاولت الإدارة الأمريكية فرضه.
تستند هذه القضية إلى دعوى جماعية تهدف إلى اختبار مدى التزام السلطات بمعايير الإجراءات القانونية الواجبة تجاه المهاجرين قبل إرسالهم إلى بلدان غريبة. وقد شددت ترينا ريالموتو، المحامية عن المدعين في التحالف الوطني لتقاضي الهجرة، على أن القرار يؤكد أن الحماية القانونية ضد الاضطهاد والتعذيب لا يمكن الالتفاف عليها عبر ترحيل الأشخاص إلى دول لم تكن جزءاً من إجراءاتهم القانونية الأصلية.
منذ اعتمادها في مارس 2025، سمحت هذه السياسة بترحيل أكثر من 25 ألف مهاجر إلى ما لا يقل عن 29 دولة، كان المكسيك أبرزها، وذلك بناءً على ضمانات دبلوماسية بسيطة ضد الاضطهاد وبإخطارات قصيرة جداً. وقد أثار هذا البرنامج انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، لا سيما بعد توثيق حالات ترحيل إلى دول تعاني من نزاعات مسلحة أو مخاطر أمنية جسيمة.
وعلى الرغم من أن وزارة الأمن الداخلي لم تعلق فوراً على الحكم، إلا أنه من المتوقع أن تسعى إدارة ترامب إلى استئناف القرار أمام المحكمة العليا، في وقت تواجه فيه الأجندة الهجرية للإدارة سلسلة من التعقيدات القانونية المتزايدة.