2026/09/21
الحبوب الكاملة: سلاحك الغذائي لقلب سليم ووزن مثالي

أكدت أبحاث علمية موسعة أجريت على مدار العقدين الماضيين، وجود علاقة وثيقة بين الالتزام بنظام غذائي غني بالحبوب الكاملة وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى داء السكري من النوع الثاني والمساهمة في الحفاظ على وزن صحي.

وفي تحليل علمي حديث نشرته مجلة European Heart Journal، راجع الباحثون عشرات الدراسات التي بحثت في التأثيرات الجزيئية للحبوب الكاملة على صحة القلب والأوعية الدموية. وأشارت النتائج إلى أن الفوائد الصحية تبدأ عند تناول نحو 90 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً (أي ما يعادل تقريباً شريحتين من خبز القمح الكامل ووعاء من دقيق الشوفان)، مع احتمالية تحقيق نتائج أفضل عند استهلاك أربع إلى ست حصص يومياً.

تحسن المؤشرات الصحية

أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين داوموا على تناول ثلاث إلى ست حصص يومياً من الحبوب الكاملة لفترات تراوحت بين أسبوعين وعامين، شهدوا تحسناً ملموساً في 12 مؤشراً صحياً حيوياً، أبرزها:

  • الكوليسترول الكلي.
  • كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو ما يعرف بالكوليسترول الضار.
  • مستويات ضغط الدم.
  • وزن الجسم.
  • محيط الخصر.

وأوضح داغفين أونه، الباحث في كلية الصحة العامة في إمبريال كوليدج لندن، أن هذه النتائج تدعم الفرضية القائلة بأن للحبوب الكاملة تأثيراً سببياً مباشراً في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تختار الحبوب الكاملة؟

يؤكد خبراء التغذية أن استبدال الحبوب المكررة (مثل الأرز الأبيض والدقيق الأبيض) بالحبوب الكاملة يعد خطوة جوهرية، حيث تحتوي الأخيرة على كافة أجزاء الحبة الطبيعية الغنية بالألياف والعناصر الغذائية. ومن أبرز أمثلة الحبوب الكاملة:

  • دقيق الشوفان.
  • الأرز البني.
  • خبز القمح الكامل.
  • حبوب الفارو.
  • الفشار والكينوا.

نصائح عملية لنمط غذائي أفضل

على الرغم من فوائد الحبوب الكاملة، تحذر أليس ليشتنشتاين، الأستاذة بكلية فريدمان لعلوم التغذية في جامعة تافتس، من الاعتقاد بأن استبدالاً بسيطاً لمنتج واحد سيحقق المعجزات الصحية دون النظر إلى النمط الغذائي الكلي. وتؤكد أن إضافة المزيد من الكربوهيدرات لتحقيق الكمية المستهدفة قد يؤدي إلى زيادة الوزن إذا لم يتم موازنتها ضمن نظام غذائي متكامل يشمل الخضار والفاكهة ويحد من الدهون المشبعة والسكريات المضافة.

تنبيه للمستهلكين: لا تعتمد كلياً على ألوان الخبز الداكنة أو العبارات التسويقية مثل متعدد الحبوب، إذ قد تكون مصنعة في غالبيتها من الدقيق المكرر. لذا، يُنصح دائماً بقراءة قائمة المكونات خلف العبوة للتأكد من أن الحبوب الكاملة هي المكون الأساسي، وذلك لضمان الحصول على الفوائد الصحية المرجوة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44478.html