
تشهد مدينة فرانكفورت انطلاق مؤتمر طبي موسع يناقش أبرز التحديات المرتبطة بالتقدم في السن، بدءاً من علاجات مرض ألزهايمر وصولاً إلى تأثيرات التغير المناخي على كبار السن. ويطرح المؤتمر تساؤلات جوهرية حول فلسفة الشيخوخة، حيث يخصص جلسات خاصة للنقاش حول الإشكالية العلمية والاجتماعية: هل الشيخوخة مرض؟.
في هذا السياق، أكد البروفيسور ميشائيل دينكينجر، رئيس الجمعية الألمانية لطب الشيخوخة والمدير الطبي في مستشفى جامعة أولم، أن اعتبار التقدم في السن حالة مرضية هو توجه خطير للغاية. وأوضح دينكينجر أن هذا الطرح لا يخدم المجتمع، بل يتجاهل الجوانب الإيجابية التي تصاحب مراحل العمر المتقدمة، مشدداً على أن الشيخوخة بحد ذاتها ليست مرضاً، وإنما هناك أمراض ترتبط بها كحالات عارضة.
وجه البروفيسور دينكينجر انتقادات لاذعة للتوجهات الرائجة التي تُعرف بـ Longevity أو إطالة العمر، والتي تختلف في جوهرها عن مفهوم مكافحة الشيخوخة (Anti-aging) الذي يركز على المظهر الخارجي. ويهدف اتجاه إطالة العمر إلى التدخل بيولوجياً لإبطاء وتيرة الشيخوخة، وهو ما تسوق له بعض الصناعات والمؤثرين عبر منتجات مثل الببتيدات التي تدعي تجديد الأنسجة.
وحذر دينكينجر من الانجراف وراء هذه الادعاءات، مؤكداً بقوله: لا توجد أدلة علمية تدعم هذه المنتجات، وأقصى ما لدينا هو نتائج تجارب مخبرية على الحيوانات. لا يوجد أي منتج مثبت علمياً حتى الآن يجعل البشر يعيشون لفترة أطول.
بدلاً من البحث عن حلول سحرية، شدد الخبراء المشاركون في المؤتمر على أن مفاتيح الحياة الطويلة والصحية تظل ثابتة ومدعومة بالأبحاث الرصينة، وتتمثل في: