
يعد اختبار السكر التراكمي (A1C) أداة طبية بالغة الأهمية لتقييم الحالة الصحية العامة، حيث يوفر صورة دقيقة عن متوسط مستويات الجلوكوز في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. لفهم أهمية هذا الفحص، يجب أولاً إدراك كيفية عمل الجسم في معالجة السكر.
الجلوكوز هو المصدر الرئيسي للطاقة في خلايا الجسم، ويقوم هرمون الإنسولين بدور المفتاح الذي يسمح لهذا الجلوكوز بالدخول إلى الخلايا. في حالات الإصابة بالسكري، يواجه الجسم صعوبة في إنتاج الإنسولين أو استخدامه بكفاءة، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في مجرى الدم.
يرتبط الجلوكوز الفائض بالهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء. وبما أن عمر هذه الخلايا يمتد لنحو ثلاثة أشهر، فإن فحص (A1C) يقيس النسبة المئوية للهيموغلوبين المرتبط بالسكر، مما يعكس متوسط مستوياته خلال تلك الفترة.
تؤدي المستويات المرتفعة من السكر التراكمي إلى مضاعفات صحية جسيمة، تشمل أمراض القلب، تلف الأعصاب، وأمراض الكلى. لذا، تنصح المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بإجراء الفحص في الحالات التالية:
إلى جانب الفحوصات الروتينية، يجب التوجه للطبيب وإجراء اختبار (A1C) في حال ظهور أعراض تشير إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ومن أبرزها:
يُذكر أن السيطرة على مستويات الجلوكوز ممكنة بشكل كبير من خلال الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب المختص، بالإضافة إلى تبني تغييرات جذرية في نمط الحياة اليومي والنظام الغذائي.