
كشفت بيانات وزارة الداخلية المغربية عن ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة، حيث أظهرت التغطية الميدانية أن خمسة أحزاب سياسية نجحت في تأمين حضورها في كافة الدوائر المحلية الـ92 على المستوى الوطني.
تتصدر أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار قائمة القوى السياسية الأكثر تغطية للدوائر المحلية. وعلى صعيد الدوائر الجهوية الـ12 المخصصة للنساء، حافظت الأحزاب الأربعة الأولى على وجودها الكامل، بينما سجل التجمع الوطني للأحرار حضوراً في 11 دائرة.
وفي سياق متصل، أظهرت الأرقام الرسمية تبايناً في الانتشار الجغرافي لبقية الأحزاب، حيث يغطي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 90 دائرة محلية، متبوعاً بالحركة الشعبية بـ86 دائرة، وتحالف اليسار بـ85 دائرة، في حين لم تتجاوز 16 حزباً حاجز الـ60 دائرة.
تتجه الأنظار نحو الدوائر التي تشهد صراعاً بين قيادات الصف الأول للأحزاب، حيث يخوض الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة المنافسة في دائرة العرائش، فيما يراهن الأصالة والمعاصرة على أسماء وازنة مثل فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش، والمهدي بنسعيد في الرباط المحيط، وعبد اللطيف وهبي في تارودانت الشمالية.
وتعد دائرة العرائش نموذجاً لهذا التنافس المحتدم، إذ تشهد مواجهة انتخابية بين لوائح يقودها نزار بركة، وعبد الحكيم الأحمدي (التجمع الوطني للأحرار)، وخالد المؤذن (العدالة والتنمية)، للفوز بأربعة مقاعد مخصصة للدائرة.
تشكل الدار البيضاء تحدياً خاصاً في قراءة النتائج، نظراً لتوزعها على دوائر انتخابية منفصلة (مثل أنفا، الفداء-مرس السلطان، عين الشق، عين السبع-الحي المحمدي، الحي الحسني، سيدي البرنوصي، بن مسيك، ومولاي رشيد)، مما يجعل التنافس فيها محكوماً بخصوصية كل دائرة على حدة بدلاً من النتيجة الإجمالية للمدينة.
يُذكر أن انتخابات 2026 تتميز بكونها تجري بصورة منفصلة عن الانتخابات الجماعية والجهوية، في تغيير جوهري عن نمط اقتراع عام 2021 الذي شهد إجراء الاستحقاقات الثلاثة في يوم واحد.