
تواجه المالية العامة في فرنسا تحديات هيكلية غير مسبوقة، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى أن تكلفة خدمة الدين العام تتجه نحو تسجيل مستويات قياسية تصل إلى 100 مليار يورو سنوياً بحلول عام 2030، وهو الرقم الأعلى من نوعه منذ عام 1945.
وفي تصريحاتها لصحيفة لو باريزيان، أكدت دو مونشالان أن تصاعد أعباء الفائدة على الدين العام يمثل ضغطاً حاداً على الميزانية الفرنسية. وأوضحت أن استمرار أسعار الفائدة على الاقتراض في مسارها التصاعدي قد يؤدي إلى زيادة إضافية في تكاليف الخدمة بنحو 8 مليارات يورو سنوياً.
وتشير البيانات إلى أن هذه الزيادة تعادل عبئاً إضافياً يبلغ نحو 115 يورو سنوياً لكل مواطن فرنسي، مما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة تتراوح بين ضرورة خفض الإنفاق الحكومي أو اتخاذ إجراءات لزيادة الإيرادات الضريبية لتغطية العجز.
وعلى صعيد متصل، أوضحت رئيسة محكمة الحسابات أن الدين العام الفرنسي قد بلغ في عام 2025 مستويات قياسية متجاوزة الذروة التي سُجلت خلال أزمة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. كما لفتت إلى أن فرنسا باتت تواجه وضعاً استثنائياً بين الدول الأوروبية، حيث تعاني من ضغوط متزايدة ومستمرة على المالية العامة.
وكانت وزارة المالية الفرنسية قد حذرت في وقت سابق من أن الدين العام مرشح للارتفاع خلال عامي 2026 و2027، مع توقعات بأن يصل إلى مستوى قياسي يعادل 121.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز من حالة القلق بشأن استدامة الدين في المدى المتوسط.