
تتسابق الأحزاب السياسية المغربية في سباقها نحو صناديق الاقتراع، عبر طرح برامج انتخابية مكثفة تركز في جوهرها على الملفات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر إلحاحاً، وعلى رأسها القدرة الشرائية، والنهوض بالخدمات العامة، ومعالجة أزمة البطالة.
تباينت المقاربات الحزبية في معالجة التحديات الاقتصادية، حيث قدمت كل هيئة سياسية رؤيتها الخاصة للتمويل والتدخل في الأسواق:
وفي سياق متصل، برزت مقترحات جريئة من أحزاب أخرى شملت الجوانب الضريبية والعدالة الاجتماعية:
يقدم حزب العدالة والتنمية برنامجاً من 467 إجراءً، يقترح من خلاله فرض ضريبة بنسبة 40 في المئة على الشركات العاملة في قطاعات الاحتكار أو شبه الاحتكار، مثل المحروقات والاتصالات. كما يتضمن برنامجه قوانين لتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
من جانبه، يركز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في التزاماته العشرين على تحقيق تغطية اجتماعية شاملة، وخفض معدلات الفقر، وإصلاح قطاع الصحة عبر رفع عدد مقدمي الرعاية وتقليل تكاليف العلاج المباشرة على الأسر بنسبة 20 في المئة.
وتعكس هذه البرامج أن القدرة الشرائية والتشغيل أصبحت المساحة المشتركة التي تتنافس حولها الأحزاب، وإن اختلفت في الأدوات التنفيذية وحجم الإنفاق المقترح لكل منها.