
فتحت السلطات التنزانية تحقيقاً عاجلاً لكشف ملابسات نفوق عشرة أسود في منطقة نغورونغورو، وسط ترجيحات أولية تشير إلى تعرضها لعملية تسميم متعمدة.
تعد منطقة نغورونغورو المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ اليونسكو، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في تنزانيا، وتشتهر بتنوعها البيولوجي الفريد، حيث تحتضن إلى جانب الأسود؛ الفيلة، والجاموس، ووحيد القرن الأسود المهدد بالانقراض. وتتميز المنطقة بطبيعة جغرافية متنوعة بين السهول المرتفعة والسافانا والغابات، وتعد نموذجاً للتعايش بين الحياة البرية ورعاة الماساي شبه الرحل منذ عام 1959.
تعتبر حوادث التسميم تهديداً وجودياً للحيوانات المفترسة الكبيرة في شرق إفريقيا، وغالباً ما ترتبط بالنزاعات بين مربي الماشية والحيوانات البرية التي تهاجم قطعانهم. وعلى الرغم من أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن الهيئة المعنية بالحياة البرية أكدت أن المؤشرات الأولية ترجح تناول الحيوانات لمادة سامة، مشددة على عزمها ملاحقة المسؤولين عن هذه الواقعة.
تأتي هذه الواقعة في ظل تزايد المخاوف بشأن استهداف الحياة البرية في المنطقة، حيث شهدت الفترة الماضية حوادث مشابهة أثارت قلق المنظمات البيئية، منها:
ويشير خبراء الحفاظ على البيئة إلى أن التغير في استخدام الأراضي وتوسع الأنشطة الزراعية في المناطق الحيوية أصبح يشكل خطراً لا يقل جسامة عن الصيد الجائر، مما يضع الحكومات المحلية أمام تحدٍ كبير لحماية التنوع الحيوي المهدد بالانقراض.