
في خطوة تصعيدية تهدف إلى خنق التمويل الروسي لعملياتها العسكرية في أوكرانيا، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 18 سبتمبر/أيلول 2026، قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026. يُعد هذا التشريع أبرز تحرك للكونغرس منذ سيطرة الجمهوريين على السلطة في مطلع عام 2025، ويحمل في طياته أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق.
يستهدف القانون بشكل مباشر قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، سعياً لحرمان موسكو من الموارد المالية التي تغذي آلة الحرب. ويأتي هذا التشريع تكريماً للسيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين لهذه السياسات المتشددة تجاه الكرملين.
بدأت رحلة القانون في أبريل/نيسان 2025، إلا أنه ظل معلقاً في أروقة الكونغرس حتى اللحظات الأخيرة قبل وفاة غراهام في يوليو/تموز 2026. وقد حظي التشريع بدعم واسع، حيث أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11، تبعه مجلس النواب في 16 سبتمبر/أيلول بموافقة 262 نائباً، متجاوزاً الانقسامات الحزبية التقليدية.
لا يكتفي القانون بفرض عقوبات تقليدية، بل يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات تنفيذية واسعة النطاق، تشمل:
وقد أثار منح هذه الصلاحيات الواسعة للرئيس جدلاً سياسياً، حيث وصفها بعض المنتقدين بأنها مفرطة، محذرين من أن التوسع في استخدامها قد يضع دولاً أخرى في مواجهة مباشرة مع القرارات التجارية الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تبعات اقتصادية غير متوقعة على الساحة الدولية.