2026/09/21
أزمة خلف القضبان: سجون الأردن تعمل بضعف طاقتها الاستيعابية و27 ألف نزيل في انتظار الحلول

تواجه مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن تحدياً متزايداً مع تضخم أعداد النزلاء، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة الإشغال بلغت 198%، في ظل وجود 27 ألفاً و817 نزيلاً موزعين على 17 مركزاً لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية الإجمالية 14 ألفاً و24 نزيلاً.

سجن
تسجل سجون الأردن ارتفاعاً مستمراً في أعداد النزلاء مقارنة بالطاقة الاستيعابية

مؤشرات الاكتظاظ

وفقاً للتقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان، ارتفع عدد النزلاء خلال عام 2025 ليصل إلى 26 ألفاً و303 نزلاء، مقابل 25 ألفاً و148 في العام السابق. كما شهدت أعداد الموقوفين إدارياً صعوداً لافتاً من 20 ألفاً و437 إلى 22 ألفاً و620 موقوفاً.

وفي جلسة رقابية أمام لجنة الحريات في مجلس النواب، أوضح مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، العميد جمعة الحمايدة، أن قضايا المخدرات تستحوذ على الحصة الأكبر من عدد النزلاء، حيث يمثلون نحو 49% من إجمالي الموقوفين، بواقع 13 ألفاً و683 نزيلاً، مما يضع ضغوطاً هائلة على البنية التحتية للمراكز.

المبنى
يشكل موقوفو قضايا المخدرات نحو 49% من إجمالي النزلاء في الأردن

التكلفة الاقتصادية والحلول البديلة

كشف مصدر مسؤول في وزارة العدل أن كلفة النزيل الواحد يومياً تصل إلى 25 ديناراً (نحو 35 دولاراً)، تشمل الإعاشة والخدمات والرواتب الأمنية. وفي سياق البحث عن حلول، تبرز العقوبات البديلة كخيار استراتيجي لتخفيف الاكتظاظ والحفاظ على النسيج الاجتماعي للمحكومين.

بدائل
تعد العقوبات المجتمعية مساراً حيوياً لتخفيف الضغط على مراكز الإصلاح

ويؤكد الخبراء القانونيون، وعلى رأسهم أستاذ القانون الدستوري ليث نصراوين، على ضرورة التمييز بين المدين المعسر والمقتدر الممتنع عن الدفع، مشيرين إلى أن حبس المعسر يفاقم أزمته المالية ويحرمه من فرص العمل، داعين إلى تعزيز آليات التنفيذ المالي عوضاً عن العقوبات المقيدة للحرية.

مطرقة
العقوبات المجتمعية تحقق غاية العقوبة خارج أسوار السجون

التوسع في المنشآت

وعلى صعيد الإجراءات التنفيذية، تعمل الحكومة على زيادة الطاقة الاستيعابية عبر إنشاء مركز إصلاح جديد في منطقة الأزرق بطاقة 3400 نزيل، بالإضافة إلى توسعة مراكز السواقة والموقر1، وتجهيز مرافق متخصصة لذوي الإعاقة. ومع ذلك، يرى مراقبون مثل العميد المتقاعد فايز شبيكات الدعجة أن الحل لا يكمن في بناء السجون فحسب، بل في معالجة مسببات الاكتظاظ عبر مراجعة سياسات التوقيف ووضع استراتيجيات أكثر فاعلية للتعامل مع قضايا المخدرات والنزاعات القانونية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44666.html