
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة تعتزم فرض قيود مشددة قد تؤدي إلى توقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل دولياً بدءاً من يوم الأربعاء المقبل، وذلك في إطار حملة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح بيسنت في تصريحات لشبكة سي إن بي سي أن واشنطن وجهت تحذيرات صريحة للشركات الأجنبية، بما في ذلك المطارات ومزودي خدمات الوقود وشركات حجز التذاكر، من مغبة تقديم أي خدمات للناقلات الإيرانية، مؤكداً أن المخالفين سيواجهون عقوبات ثانوية قد تصل إلى طردهم من النظام المالي القائم على الدولار.
وقال بيسنت: إذا هبطت تلك الطائرات، لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا يمكنكم تقديم خدمات الهبوط لها، ولا يمكنكم بيع تذاكرها، وإلا فسيتم إقصاؤكم من النظام المالي الأمريكي.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، والتي استهدفت كافة شركات الطيران الإيرانية المتبقية، بالإضافة إلى كيانات خارجية اتُهمت بدعم قطاع الطيران الإيراني.
ويعاني قطاع الطيران في إيران منذ سنوات من قيود قاسية بفعل العقوبات الأمريكية التي عرقلت قدرة الشركات على شراء طائرات جديدة أو الحصول على قطع الغيار وخدمات الصيانة الضرورية لضمان سلامة الأسطول الجوي.
وفي سياق متصل، كشف بيسنت عن مباحثات إيجابية أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، مشيراً إلى أن المسؤولين الصينيين أبدوا تجاوباً في ملف الامتثال للعقوبات الأمريكية على طهران.
وتعد الصين شريكاً اقتصادياً استراتيجياً لإيران، وهو ما يجعل تعاون بكين مع واشنطن في هذا الملف عاملاً حاسماً في الجهود الأمريكية الرامية لعزل طهران مالياً وتقليص قدرتها على مواصلة أنشطتها الاقتصادية الخارجية.