
أعلن الحزب الشيوعي الصيني رسمياً عن طرد اثنين من كبار الجنرالات في الجيش من صفوفه، وذلك على خلفية تورطهما في قضايا فساد ومخالفات جسيمة، في خطوة تعكس تصاعد حدة حملة التطهير التي يقودها الرئيس شي جين بينغ داخل المؤسسة العسكرية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أن التحقيقات أثبتت تورط كل من تشانغ يو شيا وليو تشن لي في انتهاكات خطيرة للانضباط السياسي والقواعد الحزبية. وأشارت الوثائق الرسمية إلى أن المذكورين عمدا إلى تشكيل تكتلات وفصائل، وأظهرا عدم الولاء وعدم النزاهة تجاه الحزب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الجرائم المنسوبة إليهما.
يأتي هذا القرار بعد أشهر من بدء التحقيقات مع الجنرالين في يناير الماضي، والتي تلتها عملية عزلهما من مناصبهما العسكرية في أواخر أغسطس. وكان تشانغ يو شيا يُنظر إليه لفترة طويلة كأقرب حليف عسكري للرئيس شي جين بينغ، حيث شغل منصب الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية عسكرية في الصين، بينما كان ليو تشن لي عضواً في اللجنة ورئيساً لأركان هيئة الأركان المشتركة.
تندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع للرئيس الصيني تستهدف مكافحة الفساد، وهي الحملة التي تعد الأكبر في تاريخ الصين الحديث، حيث طالت الآلاف من المسؤولين في البيروقراطية الصينية. وقد أدت هذه الحملة إلى فراغ في اللجنة العسكرية المركزية، التي كانت تضم سبعة أعضاء، حيث باتت الآن لا تضم سوى عضوين نشطين فقط، أحدهما الرئيس شي جين بينغ نفسه بصفته رئيساً للجنة.
وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي حساس، حيث تسبق أياماً قليلة من لقاء مرتقب بين الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، وتسبق أسابيع من انعقاد اجتماع رئيسي للحزب الشيوعي مخصص لمناقشة الحوكمة الداخلية.