
سجلت الولايات المتحدة تراجعاً قياسياً في مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1982، في ظل استمرار عمليات السحب من المخزون لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة.
أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية الأخيرة أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي واصل مساره التنازلي، حيث بلغ 285.4 مليون برميل في نهاية الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر الجاري، متراجعاً من 286.6 مليون برميل في نهاية أغسطس الماضي. وتُعد هذه الأرقام هي الأدنى منذ 29 أكتوبر 1982، حين سجل المؤشر حينها 284.268 مليون برميل.
يُعتبر الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، الذي تأسس عام 1975 في أعقاب أزمة الحظر النفطي العربي عام 1973، أكبر مخزون طوارئ من نوعه في العالم. وتصل طاقته التخزينية القصوى إلى 714 مليون برميل، موزعة في كهوف ملحية تحت ساحل خليج المكسيك.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المخزونات المتاحة لا تغطي سوى نحو 40% من السعة التخزينية الإجمالية، وهو ما يضع تحديات أمام إدارة أمن الطاقة في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية وتتعمق أزمات الطاقة العالمية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لأي صدمات إمدادات مستقبلية في ظل استنزاف هذا المخزون الحيوي.