2026/09/21
فرنسا في مواجهة رخصة القتل: احتجاجات واسعة ضد توسيع صلاحيات الشرطة

تشهد المدن الفرنسية حالة من الغليان الشعبي، على خلفية مشروع قانون مثير للجدل يمنح عناصر الشرطة والدرك صلاحيات قانونية أوسع في استخدام السلاح، وهو ما وصفه المحتجون بـ رخصة للقتل.

وقد خرجت حشود من المتظاهرين في مدن رئيسية، وعلى رأسها مرسيليا، للتعبير عن رفضهم لهذه التعديلات التشريعية، مؤكدين أن المشروع يمثل تهديداً خطيراً للحقوق والحريات، ويقوض مبدأ المساءلة القانونية لرجال الأمن في حالات استخدام القوة المفرطة.

خلفية النزاع القانوني

يأتي هذا التحرك الشعبي في وقت يستعد فيه البرلمان الفرنسي لمناقشة مشروع القانون في مجلس الشيوخ، بعد أن تمكنت الحكومة من تمريره في الجمعية الوطنية خلال شهر يوليو الماضي بأغلبية 313 صوتاً مقابل 199.

تتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول الافتراض المسبق لمشروعية الدفاع عن النفس لقوات الأمن. فبينما ترى الجهات الحكومية والمؤيدة للمشروع أن التعديل يهدف إلى توفير حماية قانونية أكبر للعناصر الأمنية أثناء أداء مهامهم الميدانية، يرى المعارضون والحقوقيون أن هذا النص سيجعل من الصعب محاسبة رجال الشرطة في حال وقوع إصابات أو وفيات ناتجة عن تدخلاتهم، مما قد يفتح الباب أمام تجاوزات دون رادع.

توثيق الاحتجاجات

شهدت مظاهرات 20 سبتمبر/أيلول مشاركة عشرات الآلاف في باريس، مرسيليا، ليون، وتولوز. وفي مدينة مرسيليا تحديداً، اكتسبت الاحتجاجات طابعاً خاصاً نظراً لارتباطها بسجل من الحوادث السابقة التي أثارت نقاشات حادة حول حدود القوة المسموح بها أثناء المطاردات وعمليات التوقيف.


تضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن جهة تسعى لتعزيز الأمن والاستقرار في الشارع عبر دعم قوات الشرطة، ومن جهة أخرى تواجه ضغوطاً حقوقية متزايدة تحذر من تآكل الثقة بين المواطن والجهاز الأمني، مما يجعل قضية استخدام السلاح واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في المشهد السياسي الفرنسي الراهن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44774.html